مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ٢٥ - الجزء الثاني
أنا الغلام اليمني الجملي
ديني على دين حسين و عليّ
إن اقتل اليوم فهذا أملي
و ذاك رأيي و ألاقي عملي
فقتل ثلاثة عشر رجلا حتى كسر القوم عضديه، و أخذوه أسيرا، فقام شمر بن ذي الجوشن فضرب عنقه.
ثمّ خرج من بعده جنادة بن الحرث الأنصاري، و هو يقول:
أنا جنادة أنا ابن الحارث
لست بخوار و لا بناكث
عن بيعتي حتى يقوم وارثي
من فوق شلو في الصعيد ماكث
فحمل و لم يزل يقاتل حتى قتل.
ثمّ خرج من بعده عمرو بن جنادة، و هو ينشد و يقول:
أضق الخناق من ابن هند و أرمه
في عقره بفوارس الأنصار
و مهاجرين مخضبين رماحهم
تحت العجاجة من دم الكفّار
خضبت على عهد النبي محمد
فاليوم تخضب من دم الفجّار
و اليوم تخضب من دماء معاشر
رفضوا القرآن لنصرة الأشرار
طلبوا بثارهم ببدر و انثنوا
بالمرهفات و بالقنا الخطّار
و اللّه ربي لا أزال مضاربا
للفاسقين بمرهف بتّار
هذا عليّ اليوم حقّ واجب
في كلّ يوم تعانق و حوار
ثمّ حمل فقاتل حتى قتل.
ثمّ خرج من بعده شاب قتل أبوه في المعركة، و كانت امّه عنده، فقالت: يا بني! اخرج فقاتل بين يدي ابن رسول اللّه حتى تقتل. فقال: أفعل! فخرج، فقال الحسين: «هذا شاب قتل أبوه، و لعل أمه تكره خروجه» ، فقال الشاب: أمي أمرتني يا ابن رسول اللّه! فخرج و هو يقول:
أميري حسين و نعم الأمير
سرور فؤاد البشير النذير