مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ٣٠ - الجزء الثاني
و روى النّاصر للحق، عن آبائه (رضوان اللّه عليهم) ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، أنه قال: «أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة، و لو أتوا بذنوب أهل الأرض: الضارب بسيفه أمام ذريتي؛ و القاضي لهم حوائجهم، و الساعي لهم في حوائجهم، و المحبّ لهم بقلبه و لسانه» .
جعلنا اللّه من محبيهم، و رزقنا شفاعة جدهم بمنه و سعة رحمته.
قال: و لما قتل أصحاب الحسين عليه السّلام، و لم يبق إلاّ أهل بيته، و هم: ولد عليّ؛ و ولد جعفر؛ و ولد عقيل؛ و ولد الحسن؛ و ولده، اجتمعوا و ودّع بعضهم بعضا، و عزموا على الحرب، فأوّل من خرج من أهل بيته عبد اللّه ابن مسلم بن عقيل، فخرج و هو يقول:
اليوم ألقى مسلما و هو أبي
و فتية بادوا على دين النبي
ليسوا كقوم عرفوا بالكذب
لكن خيار و كرام النسب
ثمّ حمل فقاتل و قتل جماعة ثمّ قتل.
فخرج من بعده جعفر بن عقيل بن أبي طالب، فحمل و هو يقول:
أنا الغلام الأبطحي الطالبي
من معشر في هاشم و غالب
فنحن حقا سادة الذوائب
فينا حسين أطيب الأطائب
و قاتل حتى قتل.
ثم خرج من بعده أخوه عبد الرحمن بن عقيل، فحمل و هو يقول: أبي عقيل فاعرفوا مكاني من هاشم و هاشم إخواني
فينا حسين سيد الأقران و سيد الشباب في الجنان
فقاتل حتى قتله عثمان بن خالد.
ثمّ خرج من بعده محمد بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب، فحمل و هو يقول: