مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ٢٩٥ - الخاتمة
الخاتمة بقلم الاستاذ فضيلة الشيخ محمد كاظم آل شبير الخاقاني بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ تنحدر قوافل البشر سيّالة فتقا بعد رتق من الرحمة المطلقة الفعلية و هي نفس الرحمن الى ساحة التعيّن في الاعيان، خارجة من كتم العدم باذن موجدها الفياض، تتجلى فيها الأنوار جمالا و جلالا على اختلاف مراتبها أداء لحق ربوبيته، تتخطى الأيام في ساحة كونها تسوقها الأقدار قضاء لحكمته و بيانا لرحمته لترسم جريها في قوسي النزول و الصعود طالبة في عروجها مدارج الأبد. و قد جئت في مسيرة الكون أحث السير مع السائرين بوجد و حنين اصطحب الأجيال لاصبح خيالا لا يتحدث عنه الركبان و وهما لا تحكي وحشة فراقه الوديان، في ديار الحزن و الأسى، كأني لم أكن جزت مع الركب مخاوف الاحلام، و خضت في جنبهم بحور الأوهام و طربت في كهفم لوتر الانغام، و قد بت أخاطب النفس بعد ربيع انسها و محافل جهلها قائلا: لم لا أذكر اليوم في حفل و لا مقام، و لا في جبل أو سهل و لا