مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ٢٥٢ - مقتل عمر بن سعد بن أبي وقاص
مقتل عمر بن سعد بن أبي وقاص
٩-و ذكر السيد أبو طالب، و الامام محمد بن إسحاق، و الإمام أحمد بن أعثم الكوفي، و الإمام عبد الكريم، و كلّ واحد منهم ذكر زيادة على صاحبه، فدخل حديث بعضهم على بعض، قالوا: إنّ المختار كان قد أمن عمر بن سعد بشفاعة عبد اللّه بن جعدة بن هبيرة المخزومي، لأنه كان أكرم خلق اللّه على المختار، لصهره و قرابته من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام.
قال محمد بن إسحاق: كان عمر ختن المختار على ابنته، و قال الباقون: كان ختنه على اخته، فكتب محمد بن الحنفية للمختار: إنّك ذكرت أنك قتلت قتلتنا، و طلبت بثأرنا، و قمت بأمرنا كيف ذاك؟ و قاتل الحسين عندك يغدو و يروح و هو عمر بن سعد؟
فقال المختار حين قرأ الكتاب: صدق و اللّه، ثمّ إنّ المختار تحدّث فقال: لأقطعنّ و اللّه، غدا رجلا عظيم القدمين، غائر العينين، مشرف الحاجبين، من قتلة الحسين، يسرّ بقتله المؤمنون و الملائكة المقرّبون، و كان الهيثم بن الأسود عنده، فلما سمع هذا الكلام، علم أنه أراد عمر بن سعد فخرج و بعث بابنه إليه و قال له: قل له خذ حذرك فإنّ المختار اليوم قال: كذا و كذا، و هو و اللّه، لا يريد غيرك.
فقال له عمر: جزى اللّه أباك خيرا، كيف يريدني بهذا و قد أعطاني من العهود ما أعطاني؟ فلم يبرح من منزله، فدخل حفص بن عمر بن سعد على المختار فأجلسه إلى جنبه و دعا أبا عمرة فأسرّ إليه: أن سر إلى عمر بن