مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ١٨١ - ٥٥-و من مقالة لي في مرثيته عليه السّلام
سوافر يندبن الحسين بنوحة
تحلّ بها الأحزان خيط السواكب
معاشر المسلمين من كان فيكم مصاب فليتعزّ بمن كان منه أعز، و من كان فيكم مظلوم فليتسلّ، فقد ظلم من منه كان أجل، و من كان فيكم من حالف البلا، فليتذكر مبتلى كربلا، المحروم من الماء، المذبوح من القفا على الظماء، المجدل في تلك التربة، المسوقة نساؤه سوق الاماء، يهون عليه أمر الغربة و عسر الكربة:
إذا ذكرت نفسي مصائب فاطم
بأولادها هانت عليّ مصائبي
و لم أتذكر منعهم عن مشارب
على ظمأ إلا و عفت مشاربي
أسيغ مياهي بعدهم ثمّ أدّعي
بأني في دعوى الهوى غير كاذب
سقوا حسنا سما ذعافا و جدلوا
أخاه حسينا بالقنا و القواضب
فضائلهم ليست تعدّ و تنتهي
و إن عددت يوما قطار السحائب
و إن يزيدا رام أن يتسفلوا
و أن يتردّوا في مهاوي المعاطب
و قد رفع العدل المهيمن حالهم
بمنزلة قعساء فوق الكواكب
لبئس ما كان يزيد و حزبه يحتقبون، و ساء ما يرتكبون، و سوف ترونهم في جهنم يصطلون و يصطرخون و يضطربون، فإنهم إلى ربهم راجعون وَ سَيَعْلَمُ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ الشعراء/٢٢٧، ولي قصيدة طويلة فيهم آخرها:
ففاطمة و مولانا علي
و نجلاه سروري في الكتاب
و من يك دأبه تشييد بيت
فها أنا مدح أهل البيت دأبي
و إن يك حبّهم هيهات عابا
فها أنا مذ عقلت قريب عاب