مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ١٨٠ - ٥٥-و من مقالة لي في مرثيته عليه السّلام
و انفذ عيني ماؤها ببكائها
عليهم و قد أمددتها بدمائي
فيا ويح قوم قتلوهم إذ بدا
شفيعهم من جملة الخصماء
و ساقوا بني بنت النبي محمد
إلى الشام في السوق العنيف كشاء
صفت الدّنيا للطغاة و ذوي العناد، و آل الرسول مشردون في البلاد؛ محجبون إشفاقا على أنفسهم من مكرهم، و نحف أجسامهم خوفا من غائلة كيدهم و غدرهم:
أ يأمن وحش البر غائلة الورى
و آل النبي المصطفى غير آمن
تكدرت الدّنيا عليهم و قد صفت
لكلّ عنيد شاطر متماجن
أ تقتل سادات العباد، بسيف يزيد بن معاوية؛ و عبيد اللّه بن زياد:
لقد قتلوا التقي ابن التقي
بأسياف الشقي ابن الشقي
و قد ذبحوا الحسين بكربلاء
لأمر عبيد الباغي الدعي
و أهدوا رأسه في رأس رمح
لنحو يزيد العاتي البغي
و ساقوا نسوة المختار أسرى
و قالوا نحن أشياع النبيّ
و أجر رسول ربّ العرش لما
أشار به وداد بني عليّ
بنات الظلمة في القصور، نواعم في الخدور، يركبن مطايا الشهوات، و يسحبن أذيال الخطايا بالخطوات، و بنات الرسول في الفلوات، مكشوفات الرءوس، تحت الخفقات من السياط و الهفوات:
بنات زياد في القصور قد استوت
على سرر العلياء من كل جانب
و إنّ بنات الهاشمي محمّد
رسول الهدى نكبن سير السباسب