مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ١٦٩ - ٣٤-و للصاحب إسماعيل بن عباد الوزير كافي الكفاة
أ لم تر أن الأرض أمست مريضة
لفقد حسين و البلاد اضمحلت؟
و قد طفقت تبكي السماء لفقده
و انجمها ناحت عليه و حنت
ألا ان قتلى الطف من آل هاشم
أذلت رقاب المسلمين فذلّت
و كانوا غياثا ثم أضحوا رزية
الا عظمت تلك الرزايا و جلّت
إذا افتقرت قيس جبرنا فقيرها
و تقتلنا قيس اذا النعل زلت
و عند غنى قطرة من دمائنا
سنطلبهم يوما بها حيث ولّت
٣٤-و للصاحب إسماعيل بن عباد الوزير كافي الكفاة:
عين جودي على الشهيد القتيل
و اتركي الخد كالمحل المحيل
كيف يشفى البكاء في قتل مولا
ي إمام التنزيل و التأويل
و لو أنّ البحار صارت دموعي
ما كفتني لمسلم بن عقيل
قاتلوا اللّه و النبي و مولا
هم عليا إذ قاتلوا ابن الرّسول
صرعوا حوله كواكب دجن
قتلوا حوله ضراغم غيل
إخوة كل واحد منهم ليث
عرين وحد سيف صقيل
أوسعوهم طعنا و ضربا و نحرا
و انتهابا يا ضلة من سبيل
و الحسين الممنوع شربة ماء
بين حرّ الظبا و حرّ الغليل
مثكل بابنه و قد ضمّه و هو
غريق من الدماء الهمول
فجعوه من بعده برضيع
هل سمعتم بمرضع مقتول؟
ثمّ لم يشفهم سوى قتل نفس
هي نفس التكبير و التهليل
هي نفس الحسين نفس رسول اللّه
نفس الوصيّ نفس البتول
ذبحوه ذبح الأضاحي فيا قلب
تصدّع على العزيز الذليل
وطئوا جسمه و قد قطعوه
ويلهم من عقاب يوم و بيل