مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ١٤٩ - ١١-و لدعبل من قصيدة اخرى طويلة
فأما الممضات التي لست بالغا
مبالغها مني بكنه صفات
قبور بجنب النهر من أرض كربلا
معرّسهم فيها بشطّ فرات
توفوا عطاشى بالفرات فليتني
توفيت فيهم قبل حين وفاتي
سأبكيهم ما حجّ للّه راكب
و ما ناح قمري على الشجرات
أ لم تر أني مذ ثلاثين حجّة
أروح و أغدو دائم الحسرات
أرى فيئهم في غيرهم متقسّما
و أيديهم من فيئهم صفرات
إذا وتروا مدوا إلى واتريهم
أكفا عن الأوتار منقبضات
فلولا الذي أرجوه في اليوم أوغد
لقطّعت نفسي إثرهم حسرات
خروج إمام لا محالة خارج
يقوم على اسم اللّه و البركات
فيا نفس طيبي ثمّ يا نفس فأبشري
فغير بعيد كلّ ما هو آت
لئن قرب الرحمن من تلك مدتي
و أخّر من عمري و وقت مماتي
شفيت و لم أترك بقلبي غصّة
و رويت فيهم منصلي و قناتي
فيا وارثي علم النبي و آله
عليكم سلام دائم النّفحات
إذا لم نناج اللّه في صلواتنا
بأسمائكم لم يقبل الصلوات
لقد آمنت نفسي بكم في حياتها
و إني لأرجو الأمن بعد وفاتي
١١-و لدعبل من قصيدة اخرى طويلة:
أ أسبلت دمع العين بالعبرات
و بت تقاسي شدّة الزفرات؟
و تبكي على آثار آل محمّد
و قد ضاق منك الصدر بالحسرات
ألا فأبكهم حقّا و أجر عليهم
عيونا لريب الدّهر منسكبات
و لا تنس في يوم الطفوف مصابهم
بداهية من أعظم النكبات
سقى اللّه أجداثا على طفّ كربلا
مرابع أمطار من المزنات