معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٤٤٤ - مسألة ٣٢ ما يكره في الاستنجاء
وروى الشيخ عن وهب بن وهب عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : كان نقش خاتم أبي « العزّة لله جميعا ». وكان في يساره يستنجي بها. وكان نقش خاتم أمير المؤمنين عليهالسلام « الملك لله » وكان في يده اليسرى يستنجي بها [١].
قال الشيخ : هذا الخبر محمول على التقيّة ؛ لأنّ راويه وهب بن وهب وهو عامّي متروك العمل بما يختصّ بروايته ولم نقف على خبر يدلّ على الكراهة في غير اسم الله ، فكان حجّتهم في ذلك ملاحظة أمر التعظيم [٢].
وأمّا ما كان فصّه من أحجار زمزم فبه رواية رواها الشيخ بإسناده الصحيح عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن عليّ بن الحسين بن عبد ربّه قال : قلت له : « ما تقول في الفصّ يتّخذ من أحجار زمزم؟ قال : لا بأس به. ولكن إذا أراد الاستنجاء نزعه » [٣].
وروى هذا الحديث الشيخ أبو جعفر الكليني في الكافي أيضا ، لكن وقع في نسخة اختلاف. ففي بعضها بدل زمزم زمرّد [٤]. قال في الذكرى : وسمعناه ـ يعني الزمرّد ـ مذاكرة [٥].
وقد اورد على رواية زمزم إشكال حاصله أنّ زمزم من جملة المسجد فلا يجوز أخذ الحصا منه كسائره.
واجيب بأنّ ذلك مستثنى ؛ للنصّ. وبأنّ الحكم مبنيّ على الوقوع ، ولا يلزم
[١] تهذيب الأحكام ١ : ٣١ ـ ٣٢ ، الحديث ٨٣.
[٢] المصدر.
[٣] تهذيب الأحكام ١ : ٣٥٥ ، الحديث ١٠٥٩.
[٤] الكافي ٣ : ١٧ ، الحديث ٦.
[٥] ذكرى الشيعة : ٢٠.