معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٢١٦ - مسألة ٣ ما يعتبر في إزالة نجاسة البول عن البدن
ابن البرّاج وهو قول سلّار أيضا [١].
ووجهه ـ بعد ظهور عدم نهوض الأخبار بإثبات التعدّد ـ إطلاق الأمر بغسل البول في الأخبار الواردة في باب الاستنجاء. وأكثرها صحيح السند.
وكذا في رواية عبد الرحمن بن الحجّاج الصحيحة ، قال : « سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن رجل يبول بالليل فيحسب أنّ البول أصابه فلا يستيقن فهل يجزيه أن يصبّ على ذكره إذا بال ولا تنشّف؟ قال : يغسل ما استبان أنّه أصابه وينضح ما يشكّ فيه من جسده أو ثيابه » [٢]. الحديث.
ولا ريب في صدق مسمّى الغسل بالمرّة فيحتاج إثبات الزائد عنها إلى الدليل.
وهذا القول متّجه لو لا ما يشعر به كلام المحقّق من دعوى الإجماع على التعدّد [٣] ؛ فإنّه يجبر وهن تلك الأخبار.
مضافا إلى ما رواه الشيخ في الصحيح عن حريز عن زرارة قال : « كان يستنجي من البول ثلاث مرّات » [٤]. الحديث.
ولعلّ المقتضي للقطع الواقع في طريقه ما مرّت الإشارة إليه عن قرب ؛ إذ من المستبعد كونه حكاية عن فعل زرارة.
ثمّ إنّ مجرّد الفعل وإن لم يدلّ على الوجوب ـ لا سيّما بقرينة الزيادة على المرّتين ـ إلّا أنّ فيه إشعارا بحسن ، من أجله جعله مؤيّدا.
وربّما استفيد من كلام المحقّق اختصاص دعوى الإجماع بإزالة البول
[١] الكافي في الفقه : ١٢٧ ، والسرائر ١ : ٩٧ ، والمهذّب ١ : ٣٩ ، والمراسم : ٥٦.
[٢] تهذيب الأحكام ١ : ٤٢١ ، الحديث ١٢٣٤.
[٣] المعتبر ١ : ٤٣٥.
[٤] تهذيب الأحكام ١ : ٢٠٩ و ٣٥٤.