معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٩٢ - فرع ٤ كلب الماء
في إحداهما : الأقرب عندي فيه اعتبار الاسم ، وفي الاخرى : الوجه عندي اعتبار الاسم [١].
ونصّ بعض الأصحاب على عدم الفرق في الحكم بتبعيّته للاسم [٢] بين كونه لأحد الطرفين ولغيرهما. ثمّ قال : ولو لم يصدق عليه اسم حيوان معلوم الحكم فالأقوى فيه الطهارة وهو حسن.
[ الفرع ] الرابع :
كلب الماء. قال أكثر الأصحاب بطهارته.
وعزى في التذكرة إلى ابن إدريس المخالفة في ذلك ، ثمّ قال : ولا يجوز حمل اللفظ على الحقيقة والمجاز بغير قرينة [٣].
وكأنّه إشارة إلى ردّ حجّة ابن إدريس ؛ إذ الظاهر أنّ تمسّكه في ذلك بصدق الاسم.
فجوابه : منع كونه حقيقة في النوعين. وإرادة الحقيقة والمجاز يتوقّف على وجود القرينة.
وقد وقع في كلام العلّامة هاهنا اختلاف ، فقال في النهاية والتحرير : إنّ لفظ الكلب حقيقة في المعهود ، مجاز في غيره [٤]. وكلام التذكرة موافق لهما كما رأيت.
[١] نهاية الإحكام ١ : ٢٧٢ ، ومنتهى المطلب ٣ : ٢١٣.
[٢] في « ب » : وتبعيّته الاسم.
[٣] تذكرة الفقهاء ١ : ٦٧ ، وراجع السرائر ٢ : ٢٢٠.
[٤] نهاية الإحكام ١ : ٢٧٢ ، وتحرير الأحكام ١ : ٢٤ ، الطبعة الحجرية.