معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٤٩٣ - فصل هل يستحبّ فوق الرأس؟
الأنبياء عليهمالسلام التي امرنا أن نقتدي بهم فيها [١].
وقال في صفة النبيّ صلىاللهعليهوآله أن انفرقت عقيصته فرق [٢]. أي أن صار شعره فرقتين بنفسه في مفرقه تركه وإن لم ينفرق لم يفرقه [٣].
وهذا الحكم كالذي قبله لم يذكر له حجّة ، وإنّما نقل معه خبرا مرسلا رواه الصدوقان في الرسالة ومن لا يحضره الفقيه ، عن الصادق عليهالسلام بغير إسناد.
قال : « من اتّخذ شعرا ولم يفرّقه فرّقه الله بمنشار من نار » [٤].
وروى في الكافي حديثا في معناه بإسناد ضعيف عن أبي العبّاس البقباق ، قال : « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يكون له وفرة يفرّقها أو يدعها؟ قال : يفرّقها » [٥].
وكلام الصدوقين في الكتابين موافق لما قاله العلّامة ، فإنّهما ذكرا أنّ السنن الحنيفيّة عشر سنن ، خمس في الرأس وخمس في الجسد. فأمّا التي في الرأس فالمضمضة والاستنشاق والسواك [٦] وقصّ الشارب ، والفرق لمن طوّل شعر رأسه.
قال في الرسالة : وإيّاك أن تدع الفرق إن كان لك شعر طويل فقد روي عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال : من لم يفرّق شعره فرّقه الله يوم القيامة بمنشار
[١] النهاية ٣ : ٤٥٧.
[٢] في « ب » : في وصفه النبيّ أن تفرّقت عقيصته فرق.
[٣] في « ب » : وتركه وإن لم ينفرق لم يفرقه.
[٤] من لا يحضره الفقيه ١ : ١٢٩ ، الحديث ٣٢٨.
[٥] الكافي ٦ : ٤٨٥ ، الحديث ١.
[٦] في « ب » : والسواك والاستنشاق.