معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٤٣٦ - مسألة ٢٨ ما يعتبر في أداء الاستجمار
بإصابة النجاسة له ويعود شيء منه إلى محلّ النجو ، فيحصل عليه نجاسة أجنبيّة ، فيكون قد استعمل النجس.
وبأنّ الرطب لا يزيل النجاسة بل يزيد التلويث والانتشار. ثمّ قال : ويحتمل الإجزاء لأنّ البلل ينجس بالانفصال كالماء الذي يغسل به النجاسة ، لا بإصابة النجاسة [١].
وفي توجيه الاحتمال نظر واضح.
وأمّا الوجهان الأوّلان فيرد عليهما : أنّ عود شيء من البلل إلى محلّ النجو إنّما يكون مع كثرة الرطوبة لا مع قلّتها. وكذا زيادة التلويث والانتشار.
ووجّه في التذكرة اشتراط الجفاف بأنّ الرطب لا ينشف المحلّ [٢]. وهو لا يتمّ في غير المسحة الأخيرة ؛ لأنّ الرطوبة حينئذ موجودة.
وثالثها : أن لا تكون صقيلة كالزجاج ولا رخوة كاللحم ، ولا ممّا يتفتّت بالاعتماد عليه كالتراب. والوجه في ذلك كلّه توقّف زوال العين بالمسح على الخشونة والصلابة والاستمساك. وقد استفيد هذا الشرط من تقييد ما يقوم مقام الأحجار ـ فيما سبق ـ بكونه مزيلا للعين.
ورابعها : أن لا يكون عظما ولا روثا. فقد حكى في المعتبر اتّفاق الأصحاب على عدم إجزائهما [٣].
ورواه الشيخ في التهذيب بإسناد فيه ضعف عن ليث المرادي عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « سألته عن استنجاء الرجل بالعظم أو البعر أو العود. قال :
[١] نهاية الإحكام ١ : ٨٨.
[٢] تذكرة الفقهاء ١ : ١٢٧.
[٣] المعتبر ١ : ١٣٢.