معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٣٩٢ - مسألة ١ وجوب ستر العورة عن الناظر المحترم
زلّة أو يتكلّم بشيء يعاب عليه فيحفظ ليعيّر به يوما ما » [١].
ورواية [٢] زيد الشحّام عن أبي عبد الله عليهالسلام : « في عورة المؤمن على المؤمن حرام. قال : ليس أن يكشف فترى منه شيئا. إنّما هو أن يروي عليه أو يعيبه » [٣]. فليس فيها منافاة لما قلناه ؛ لأنّها إنّما تضمّنت تفسير هذا اللفظ المعيّن أعني قولهم « عورة المؤمن على المؤمن حرام ».
ولا يلزم من عدم إرادة تحريم النظر من هذا اللفظ نفي التحريم أصلا.
إذا تقرّر هذا فاعلم أنّ المراد بالعورة القبل والدبر ؛ للإجماع على كونهما عورة ، وعدم الدليل على ما زاد عليهما ، فينبغي وجوب ستره بالأصل.
ويؤيّد ذلك ما رواه الشيخ عن عليّ بن إسماعيل الميثمي عن محمّد بن حكيم. قال الميثمي لا أعلمه إلّا قال : « رأيت أبا عبد الله عليهالسلام أو من رآه مجرّدا وعلى عورته ثوب فقال : إنّ الفخذ ليس من العورة » [٤].
وعن أبي يحيى الواسطي عن بعض أصحابه عن أبي الحسن الماضي عليهالسلام قال : « العورة عورتان القبل والدبر مستور بالأليتين فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد سترت العورة » [٥].
[١] تهذيب الأحكام ١ : ٣٧٥ ، الحديث ١١٥٢.
[٢] في « ب » : وما رواه.
[٣] تهذيب الأحكام ١ : ٣٧٥ ، الحديث ١١٥٤.
[٤] تهذيب الأحكام ١ : ٣٧٤ ، الحديث ١١٥٠.
[٥] تهذيب الأحكام ١ : ٣٧٤ ، الحديث ١١٥١.