معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٣٨٣ - مسألة ٦ هل يستحبّ الحتّ والقرص في كلّ نجاسة يابسة؟
وينبغي أن يعلم أنّه وإن لم يشترط تقدّمه على الغسل المعتبر فلا بدّ من حصوله بالمرّة الاولى لأنّ صدق الثانية يتوقّف عليه.
مسألة [٦] :
قال العلّامة في النهاية : يستحبّ الحتّ والقرص [١] في كلّ نجاسة يابسة كالمنيّ ..
واحتجّ له بقول النبيّ صلىاللهعليهوآله لأسماء : « حتّيه ثمّ اقرصيه ثمّ اغسليه [٢]. قال : وليس واجبا ؛ لحصول امتثال الإزالة بدونه [٣].
وتبعه في ذلك الشهيد في البيان فقال : يستحبّ حتّ النجاسة وقرصها ثمّ غسلها بالماء وخصوصا الدم والمنيّ [٤].
والحجّة التي ذكرها العلّامة لهذا الحكم ضعيفة ؛ إذ الرواية عامّيّة ليس لها من طريق الأصحاب إسناد.
وذكر في المنتهى أنّه يستحبّ القرص والحتّ من دم الحيض. قال : وهو مذهب علمائنا ثمّ حكى عن بعض العامّة إيجابه.
واحتجّ لعدم الوجوب بالأصل وببعض الاعتبارات [٥].
وانتفاء الوجوب ممّا لا ريب فيه ، وإنّما الشأن في الاستحباب.
[١] في نسختي « أ » و « ب » : القرض.
[٢] في « أ » و « ب » : ثم اقرضيه.
[٣] نهاية الإحكام ١ : ٢٧٩.
[٤] البيان : ٩٢.
[٥] منتهى المطلب ٣ : ٢٦٣.