معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٣٥٣ - فرع لو كانت النجاسة رطبة ومازجت التراب ثمّ استحالت
وذكر أنّه في موضع آخر من الكتاب أفتى في الفرض المذكور بالطهارة.
ثمّ قال المحقّق : ويمكن أن يكون قوله بالطهارة أرجح بتقدير أن تصير النجاسة ترابا ؛ لقوله عليهالسلام : « جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا. أينما أدركتني الصلاة صلّيت » [١]. وقوله عليهالسلام : « التراب طهور » [٢].
وجزم العلّامة في النهاية والمنتهى بالطهارة مطلقا [٣].
وتوقّف في التذكرة والتحرير والقواعد في صورة الاستحالة ترابا. وجزم بالطهارة في صورة الاستحالة دودا [٤].
واحتجّ في المنتهى للطهارة في صورة التراب بنحو احتجاج المحقّق ، وبأنّ الحكم معلّق على الاسم فيزول بزواله [٥].
وعندي في التعلّق بالحديثين نظر.
وأمّا الاستناد إلى كون النجاسة معلّقة [٦] بالاسم وقد زال ، فجيّد.
وحجّة الطهارة في الصورة الاخرى سبقت في البحث عن أصناف النجاسات.
فرع :
قال في المعتبر لو كانت النجاسة رطبة ومازجت التراب فقد نجس ، فلو استحالت النجاسة بعد ذلك وامتزجت بقيت الأجزاء الترابيّة على النجاسة
[١] المعتبر ١ : ٤٥٢.
[٢] عن سنن النسائي ١ : ٢١٠ ، وسنن أبي داود ١ : ١٠٥.
[٣] نهاية الإحكام ١ : ٢٩٢ ، ومنتهى المطلب ٣ : ٢٨٨.
[٤] تذكرة الفقهاء ١ : ٥١ و ٥٢ ، وتحرير الأحكام ١ : ٢٥ ، وقواعد الأحكام ١ : ١٩٥.
[٥] منتهى المطلب ٣ : ٢٨٨.
[٦] في « ب » : كون النجاسة متعلّقة بالاسم.