معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٣٢٩ - مسألة ٣٠ إذا أصابت الأرض نجاسة برطوبة مؤثّرة؟
مسألة [٣٠]
وذهب جمع من الأصحاب منهم المحقّق في الشرائع [١] والعلّامة في أكثر كتبه [٢] والشهيدان إلى أنّ الأرض إذا أصابتها نجاسة برطوبة مؤثّرة فيها ولم يكن لها عين كفى في زوال حكم تلك النجاسة عنها إشراق الشمس عليها وتجفيفها للرطوبة الحاصلة فيها [٣].
وكذا لو كان لها عين وزالت بوجه غير مطهّر وبقي من ذلك رطوبة جفّفتها الشمس.
وألحقوا بالأرض في هذا الحكم كلّ ما لا ينقل ولا يحوّل في العادة كالأشجار والأبنية ، ومن المنقول الحصر والبواري لا غير.
ووقع بين علمائنا في هذه المسألة الاختلاف ، واضطربت فيها الفتاوى فذهب العلّامة في المنتهى إلى أنّ الحكم فيها مخصوص بالبول [٤]. وحكاه عن الشيخ في موضع من المبسوط [٥] ، وذكر أنّه في موضع آخر منه أفتى بخلافه كالخلاف [٦].
[١] شرائع الإسلام ١ : ٥٥.
[٢] نهاية الإحكام ١ : ٢٩٠ ، ومختلف الشيعة ١ : ٤٨٢.
[٣] الروضة البهيّة ١ : ٣١٤ ، وروض الجنان : ١٦٩.
[٤] منتهى المطلب ٣ : ٢٧٩.
[٥] المبسوط ١ : ٩٣.
[٦] الخلاف ١ : ٦٦ ، المسألة ١٨٦ ، والمبسوط ١ : ٢٢.