معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٣٢٦ - تذنيب ١ هل تشترط طهارة الأرض؟
أمّا في الرواية فللتصريح في الخبر الصحيح بأنّ المسح المذهب للأثر كاف فلا بدّ من الجميع [١].
وأمّا في عبارة ابن الجنيد فلأنّه ذكر مضمون الحديث الصحيح في آخر عبارته كما رأيت. ورواية حفص بن أبي عيسى ليست بمفيدة للطهارة لو صحّ سندها كما لا يخفى ، إلّا أنّ الأصحاب ذكروها في دليل الحكم ، ولعلّ فيها نوع إشعار يحسن باعتباره جعلها مؤيّدة.
تذنيبات :
[ التذنيب ] الأوّل :
ذكر بعض أصحابنا المتأخّرين أنّ إطلاق النصّ والفتوى يقتضي عدم الفرق في الأرض بين الطاهرة وغيرها.
وقد قطع الشهيد في الذكرى وجماعة باشتراط طهارتها [٢]. وصرّح ابن الجنيد في كلامه المحكيّ سابقا بذلك أيضا.
وإنّما وقع الإطلاق في فتوى المفيد [٣] وسلّار [٤] ، وفي عبارات الفاضلين [٥].
فإطلاق القول بأنّ الفتاوى مطلقة ليس بجيّد.
وأمّا النصّ فأكثره مطلق أيضا. وربّما لاح من بعضه التقييد وذلك في رواية الأحول حيث قال فيها : « ثمّ يطأ بعده مكانا نظيفا ».
[١] في « أ » و « ب » : فلا بدّ من الجمع.
[٢] ذكرى الشيعة : ١٥.
[٣] المقنعة : ٧٢.
[٤] المراسم : ٥٦.
[٥] المعتبر ١ : ٤٤٧ ، ومنتهى المطلب ٣ : ٢٨٢.