معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٢٩٢ - مسألة ٢٣ استحباب النزح في خمسة مواضع
وأمّا ما يرى منه فالحكم فيه الغسل وجوبا أو استحبابا على الخلاف السابق.
ووقع في كلام جماعة إطلاق القول بالنضح من الفأرة الرطبة تبعا لعبارة العلّامة في النهاية وليس بجيّد ، وقد صرّح في المنتهى بما قلناه فقال : ومنها الفأرة إذا لاقت الثوب وهي رطبة ولم ير الموضع [١].
وروى عن عليّ بن جعفر أيضا في الصحيح عن أخيه موسى عليهالسلام قال : « سألته عن رجل وقع ثوبه على كلب ميّت؟ قال : ينضحه ويصلّي فيه ولا بأس » [٢].
وروى الشيخ عن محمّد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما عليهماالسلام قال : « سألته عن المذي يصيب الثوب؟ فقال : ينضحه بالماء إن شاء » [٣].
وفي هذا الخبر نصّ على الاستحباب كما لا يخفى.
وروى عن محمّد بن مسلم في الحسن قال : « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن أبوال الدوابّ والبغال والحمير؟ فقال : اغسله فإن لم تعلم مكانه فاغسل الثوب كلّه ، فإن شككت فانضحه » [٤].
وروى عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يصيبه أبوال البهائم أيغسله أم لا؟ قال : يغسل بول الفرس والبغل والحمار وينضح بول البعير والشاة » [٥]. الحديث.
[١] منتهى المطلب ٣ : ٢٩٣.
[٢] تهذيب الأحكام ١ : ٢٧٧ ، الحديث ٨١٥.
[٣] تهذيب الأحكام ١ : ٢٦٧ ، الحديث ٧٨٤.
[٤] تهذيب الأحكام ١ : ٢٦٤ ، الحديث ٧٧١.
[٥] تهذيب الأحكام ١ : ٤٢٢ ، الحديث ١٣٣٧.