معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٢٢٦ - مسألة ٨ هل يعتبر الدقّ والتغميز؟
مسألة [٨] :
وأكثر الذاكرين لاعتبار العصر نصّوا على الاكتفاء في ما يعتبر ذلك فيه بالدقّ والتغميز. وفي عبارات العلّامة : التقليب والدقّ. وعلّل الحكم في المنتهى والنهاية بالضرورة [١]. ووقع في كلام جماعة من المتأخّرين تبعا للشهيد في الذكرى تعليل الحكم بالرواية [٢]. وجملة ما وصل إلينا من الأخبار في هذا الباب حديثان ذكرهما العلّامة في المنتهى بعد تعليله للحكم بما حكيناه.
أحدهما : ما رواه المشايخ الثلاثة في الكافي ومن لا يحضره الفقيه والتهذيب عن إبراهيم بن أبي محمود في الصحيح قال : « قلت للرضا عليهالسلام الطنفسة والفراش يصيبهما البول كيف يصنع بهما وهو ثخين كثير الحشو؟ قال : يغسل ما ظهر منه في وجهه » [٣].
والثاني : ما رواه في الكافي عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن موسى بن القاسم عن إبراهيم بن عبد الحميد قال : « سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الثوب يصيبه البول فينفذ إلى الجانب الآخر ، وعن الفرو وما فيه من الحشو؟ قال : اغسل ما أصاب منه ومسّ الجانب الآخر ، فإن أصبت [٤] مسّ شيء منه
[١] منتهى المطلب ٣ : ٢٦٧ ، ونهاية الإحكام ١ : ٢٧٨.
[٢] ذكرى الشيعة : ١٤.
[٣] تهذيب الأحكام ١ : ٢٥١ ، الحديث ٧٢٤ ، والكافي ٣ : ٥٥ ، والفقيه ١ : ٤١.
[٤] في « أ » : فإن أصيب. وقد جاء في النسخة المحققة من منتهى المطلب : « فإن أحببت مسّ شيء منه فاغسله ».