معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٢١١ - مسألة ٢ ما يعتبر في زوال نجاسة البول عن الثوب
واكتفى العلّامة فيه بالمرّة صريحا إذا كان جافّا [١].
ويظهر من فحوى كلامه في جملة من كتبه الاكتفاء بها مطلقا ، حيث قال : إنّ الواجب هو الغسل المزيل للعين. ومن البيّن أنّ زوال العين معتبر على كلّ حال وأنّ مسمّى الغسل يصدق بالمرّة [٢].
وله في المنتهى عبارة تصرّح بالاكتفاء بها مطلقا ، لكنّها اتّفقت بعد حكمه بوجوب المرّتين ، واحتجاجه له بالأدلّة الواضحة. ولم يذكر لما حكم به أخيرا حجّة [٣]. وهو أمر مستغرب.
ولقد لاح لي في الكلام احتمال يزول به الاستغراب ويبقى معه الحكم الذي جزم به أوّلا على حاله.
وعلى كلّ حال ، فالقول بإجزاء المرّة مطلقا متحقّق في كلام الأصحاب. فقد صرّح به الشهيد في البيان [٤]. وعزي إلى الشيخ في المبسوط [٥] ، كما ذكرنا.
والأظهر اعتبار المرّتين مطلقا.
لنا : ما رواه الشيخ عن محمّد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما عليهماالسلام قال : « سألته عن البول يصيب الثوب؟ قال : اغسله مرّتين » [٦].
وروى بإسناد آخر يعدّ في الصحيح عن محمّد بن مسلم أيضا قال : « سألت
[١] قواعد الأحكام ١ : ١٩٣.
[٢] تذكرة الفقهاء ١ : ٨٠ ، ونهاية الإحكام ١ : ٢٧٧.
[٣] منتهى المطلب ٣ : ٢٦٤ ـ ٢٦٥.
[٤] البيان : ٩٣ ، الطبعة المحققة الاولى.
[٥] المبسوط ١ : ٣٧.
[٦] تهذيب الأحكام ١ : ٢٥١ ، الحديث ٧٢١.