معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ١٩٦ - مسألة ١٠ هل يُعفى عن ما يتعذّر إزالته؟
مسألة [١٠] :
ويعفى عمّا يتعذّر إزالته من النجاسة ، أيّ أنواعها كان. ولا نعرف في ذلك خلافا بالنظر إلى ما يكون منها في البدن.
وأمّا ما يكون في الثوب : فالأصحاب فيه مختلفون. فذهب الشيخ وجماعة ـ منهم ابن البرّاج في الكامل وابن إدريس على ما حكاه عنهما العلّامة ـ إلى عدم العفو حينئذ ووجوب نزع الثوب والصلاة عاريا إلّا أن يضطرّ إلى لبسه فيعفى عنه للضرورة [١]. ووافقهم على ذلك العلّامة في أكثر كتبه.
وانفرد الشيخ بإيجاب إعادة الصلاة الواقعة في الثوب حال الاضطرار إلى لبسه إذا تمكّن من غسله [٢]. ولم يعلم له في ذلك رفيق.
وقال الفاضلان في المعتبر والمنتهى ، والشهيدان وجماعة من المتأخّرين : إنّ العفو ثابت سواء كان إلى لبسه ضرورة أم لم يكن. وإنّ المصلّي مخيّر بين الصلاة فيه وعاريا [٣].
وزاد الشهيدان والجماعة أنّ الصلاة فيه أفضل [٤]. وإلى هذا القول ذهب ابن الجنيد من المتقدّمين فقال في مختصره : ولو كان مع الرجل ثوب فيه نجاسة لا يقدر على غسلها كانت صلاته فيه أحبّ إليّ من صلاته عريانا.
وأوجب مع ذلك إعادة الصلاة إذا وجد ثوبا طاهرا ، فقال في موضع آخر من الكتاب : والذي ليس معه إلّا ثوب واحد نجس يصلّي فيه ويعيد في الوقت
[١] منتهى المطلب ٣ : ٣٠١ ، وراجع الخلاف ١ : ١٧٩ ، والسرائر ١ : ١٨٦.
[٢] النهاية ونكتها ١ : ٢٧٠.
[٣] المعتبر ١ : ٤٤٥ ، ومنتهى المطلب ٣ : ٣٠٣ ، والروضة البهية ١ : ٥٢٧.
[٤] المعتبر ١ : ٤٤٥ ، ومنتهى المطلب ٣ : ٣٠٣ ، والروضة البهية ١ : ٥٢٧.