معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ١٤٧ - فرع طهارة ثوب الكافر ما لم تعلم مباشرته له برطوبة
مطلقا [١].
والثالث : قول جماعة من الأصحاب منهم العلّامة في المنتهى [٢].
والرابع : مختاره في موضع من التذكرة [٣]. وقد مرّت حكاية هذا الخلاف في بحث الماء المشتبه مع ذكر حجج الأقوال الأربعة وبيان الراجح منها.
فرع :
قال العلّامة في المنتهى : ثوب الكافر طاهر ما لم تعلم مباشرته له برطوبة ؛ لأنّ الأصل طهارة الثوب ولم يحصل علم المباشرة برطوبة. قال : والأفضل اجتنابه [٤].
وقال في التذكرة : يجوز أن يصلّي في ثوب عمله المشرك إذا لم تعلم مباشرته له برطوبة. واحتجّ لذلك بالأصل وبعض الأخبار ثمّ قال : والشيخ منع في المبسوط من ذلك وهو حسن ؛ لغلبة الظنّ بالمباشرة بالرطوبة [٥]. انتهى كلامه.
ولا يخفى عليك أنّ الحكم في هذا الفرع مبنيّ على الخلاف في المسألة ، فإن أجرينا الظنّ مجرى العلم ـ كما هو رأي أبي الصلاح ـ حكمنا بالنجاسة هنا للظنّ القويّ غالبا ، وإلّا فالحكم هو الطهارة إلى أن يحصل القطع بخلافها.
وقد روى الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان قال : « سأل أبي أبا عبد الله عليهالسلام وأنا حاضر : إني اعير الذمّي ثوبي وأنا أعلم أنّه يشرب الخمر
[١] المهذّب ١ : ٣٠.
[٢] منتهى المطلب ١ : ٥٥.
[٣] تذكرة الفقهاء ١ : ٩٠.
[٤] منتهى المطلب ٣ : ٢٢٥.
[٥] تذكرة الفقهاء ٢ : ٤٨٧.