معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ١٣٥ - مسألة ١٧ ما يتولّد في النجاسات
من التقيّد في ذكر الأخبار بما يفتي به مع التصريح بكونه خبرا.
وكيف كان ، المشهور بين الأصحاب القول بالطهارة ؛ استضعافا للرواية وهو الأظهر. وذكر جماعة منهم حمل الرواية على الاستحباب ولا بأس به.
مسألة [١٧] :
قال المحقّق في المعتبر : ما يتولّد في النجاسات كدود الحش وصراصره ، في نجاسته تردّد.
وجه النجاسة : أنّها كائنة عن النجاسة فيبقى عليها.
ووجه الطهارة : الأحاديث الدالّة على طهارة ما مات فيه حيوان لا نفس له من غير تفصيل. وترك التفصيل دليل إرادة الإطلاق ، ولأنّ تولّده في النجاسة معلوم ، أمّا منها فغير معلوم فلا يحكم بنجاسته وإن لاقى النجاسة إذا خلا من عينها [١].
ولا يخفى عليك قوّة توجيه الطهارة. وبها جزم العلّامة في المنتهى وغيره محتجّا بما نبّه عليه المحقّق [٢].
وحكى في المنتهى عن بعض العامّة القول بنجاسة ما هذا شأنه ؛ لأنّه كائن عن النجاسة فيكون نجسا كولد الكلب والخنزير.
وأجاب عنه بمنع المقدّمتين ، فإنّ المعلوم إنّما هو تولّده في النجاسة لا منها. ولو سلّم ، منع من نجاسة المتولّد من النجس ، وولد الكلب ليس نجسا باعتبار
[١] المعتبر ١ : ١٠٢.
[٢] منتهى المطلب ١ : ١٧٠.