فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٠ - التعزير ـ أنواعه وضوابطه آية اللّه السيد كاظم الحسيني الحائري
فذيله ، وهو قوله : ولا يجب الرجم . . . » يشهد لكون المقصود التفصيل بين زنا الرجم وزنا الجلد ، فالرجم لا يثبت إلاّ بشهادة البينة الأربعة برؤية المجامعة ، أمّا الجلد فلا حاجة فيه إلى شهادة من هذا القبيل ، فنفس كونهم في ثوب واحد كأنّه أمارة عليه .
٣ ـما عن أبي الصباح الكناني بسند تام عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل والمرأة يوجدان في لحاف واحد ؟ قال : « اجلدهما مئة مئة . قال : ولا يكون الرجم حتى تقوم الشهود الأربعة أنّهم رأوه يجامعها » (٣٩).
وهذا في الدلالة كالحديث الذي قبله ، ودلالة كليهما قابلة للنقاش .
٤ ـما عن زرارة بسند تام عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : « إذا شهد الشهود على الزاني أنّه قد جلس منها مجلس الرجل من امرأته اُقيم عليه الحد » (٤٠). فالتعبير بقوله ؛ « شهد الشهود على الزاني » يوحي إلى أنّ جلوسه منها مجلس الرجل من امرأته كأنّه أمارة الزنا .
٥ ـما عن عبد اللّه بن مسكان بسند تام عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : سمعته يقول : « حدّ الجلد في الزنا أن يوجدا في لحاف واحد (٤١). . وهذا كالحديث الأوّل .
هذا ، والروايات الواردة في ضرورة الشهادة بالايلاج المروية في الوسائل (٤٢)إنّما هي واردة في الرجم لا الجلد إلاّ رواية ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : « قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : لا يجلد رجل ولا امرأة حتى يشهد عليهما أربعة شهود على الايلاج والاخراج » (٤٣)هذا بحسب نقل الفقيه (٤٤).
وسند الحديث تام إلاّ أنّ نفس الرواية رواها في الكافي بسند تام (٤٥)
(٣٩)التهذيب ١٠: ٤٣ ، ح ١٥٦. الوسائل ١٨: ٣٦٦، ب ١٠من حد الزنا ، ح ١٢.
(٤٠)المصدر السابق : ح ١٣.
(٤١)المصدر السابق : ٣٦٨، ح ٢٢.
(٤٢)الوسائل ١٨: ٣٧١وما بعدها ، ب ١٢من حدّ الزنا .
(٤٣)الوسائل ١٨: ٣٧٣، ب ١٢من حد الزنا ، ح ١١.
(٤٤)من لا يحضره الفقيه ٤ : ٢٤، ح ٤٩٩١.
(٤٥)الكافي ٧ : ١٨٢ـ ١٨٣، ح ٣ . الوسائل ١٨: ٣٧١، ب ١٢من حد الزنا ، ح ٢ .