فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٢ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ٦ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
يبني ذلك باعداد مالي أو جنسي من البنك ويعطيه كذا وكذا صحت الجعالة .
إلاّ أنّ مقتضى صحيحة محمد بن مسلم المذكورة آنفاً هو لزوم أن يعمل العامل شيئاً حتى تصح جعالته .
ودعوى اختصاصها بباب الاجارة لا وجه له بعد إطلاق العبارة وشموله لمثل الجعالة ، فلا تغفل .
ثم إنّ تسمية استنابة العامل للجاعل بقرض الجعالة غلط ؛ لعدم القرض في هذا الفرض ؛ إذ مالك الدار يجاعل مع البنك إن بنى له الطابق الثاني له مثلاً أعطاه كذا وكذا فقبل البنك هذه الجعالة ثم استناب نفس الجاعل للبناء وأعطاه مالاً لأن ينفق في ذلك ، فهذا المال ليس بقرض ، بل هو مال للعامل وينفقه لانجاز الجعالة المذكورة ، فتدبر جيداً .
مسألة[١٣] : لا يجوز أخذ الزيادة من الجاعل من جهة التأخير في اداء الجعل بعد إتمام العمل ؛ فإنّ الجعل المذكور من الديون ، وأخذ الزيادة في مقابل إمهالها ربا محرّم ، وقد وردت النصوص فيه .
ولا يجدي تغيير عنوان الزيادة بشرط الغرامة بدعوى أنّه لم يكن في مقابل الامهال ، بل هو غرامة على تقدير التأخير ؛ وذلك لأنّ شرط النفع في القرض ممنوع مطلقاً ، وهو صادق على شرط الغرامة في القرض ، وإبقاء الدين كالقرض الحادث ، ولا فرق بينهما .
فما ذكر في بعض القرارات البنكية من لزوم تأدية الزيادة في فرض التأخير في إعطاء الجعل محل إشكال بل منع .
مسألة[١٤] : قال الشهيد الصدر (قدس سره) : « وكلّما أحس البنك بالحاجة الملّحة إلى جذب ودائع أكثر لقوة حركة الاستثمار ونشاطها وزيادة الطلب من المستثمرين أمكنه أن يستعمل طريقة لجذب تلك الودائع ، وهي فرض جعالة