فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٩ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ٦ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
صرف مقدار من المال مقدمة لايصاله إلى مالكه الغائب حسبة إلاّ انّه من باب المقدمة الوجودية والمقام من باب المقدمة العلمية » (٤٥).
ولعلّه لذلك ورد النص فيما إذا كان لأحد درهم عند الودعي وللآخر درهمان عنده فسرق أحدهما يعطى لصاحب الدرهمين درهم واحد ولصاحب الدرهم نصف (٤٦).
واعتمد عليها صاحب العروة وبعض المحشين كالسيد المحقق البروجردي قدس اللّه أسرارهم في المسألتين المذكورتين من كتاب الخمس .
ومن المعلوم أنّ مع هذه القاعدة لا يجب الاحتياط ؛ لأنّها طريق عقلائي للتخلّص ، وقد اكتفى الشارع به .
ولكن أورد عليه السيد الخوئي في كتاب الخمس بعدم تمامية القاعدة المزبورة في نفسها ؛ إذ لم تثبت السيرة العقلائية ولا الشرعية عليها ، والروايات خاصة بمواردها ، فلا يمكن التعدّي عنها ، وقياس المقام بمثال الودعي مع الفارق ؛ إذ لا ضمان في الودعي ـ لأنّه أمين ـ بخلاف المقام فإنّ ضمان أحد النصفين باقٍ على حاله ؛ لعدم الموجب لسقوطه بعد عدم الوصول إلى مالكه (٤٧).
وعلى فرض عدم تمامية قاعدة العدل والانصاف فمع إمكان الاحتياط أو التصالح والتراضي فلا مجال للقرعة ، وأمّا مع عدم إمكان الاحتياط أو التصالح والتراضي فلا مانع من التمسك بقاعدة القرعة لكلّ أمر مشكل ؛ لصدق موضعها بعد عدم ثبوت قاعدة العدل والانصاف ، فتأمل .
مسألة[١١] : يجوز للعامل في الجعالة أن يجعل مع آخر بشرط أن يعمل فيه شيئاً من العمل ، مثلاً : إذا أعطى زيد مالاً لعمرو بنحو الجعالة بأن يتجر به ويكون ربحه بينهما فأعطاه عمرو لغيره بنحو الجعالة أيضاً لا بأس بذلك
(٤٥)مصباح الاصول ٢ : ٦٢.
(٤٦)انظر : المصدر السابق : ٦١.
(٤٧)مستند العروة الوثقى ، الخمس (الخوئي ) : ١٥١.