فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥١ - التعزير ـ أنواعه وضوابطه آية اللّه السيد كاظم الحسيني الحائري
يبقى الكلام في تفسير كلمة دون الحد :
١ ـ فقد تفسّر بما دون حد الزنا ، فيكون أكثر مستويات التعزير هو تسعة وتسعون سوطا ، ويمكن استظهار ذلك من روايات ضرب الرجلين أو المرأتين أو الرجل والمرأة المجتمعين في لحاف واحد تسعة وتسعين سوطا .
إلاّ أنّ التمسك بهذه الروايات يتوقف على حملها على التعزير ، إمّ باستظهار أنّ استثناء ضرب واحد كان لأجل التخلّص من الوصول إلى الحد ، إذا فهذا تعزير يتخيّر الحاكم في تحديده ، وليس من المعيّن الضرب تسعة وتسعين كي يكون حدّا ، وإمّا بقرينة الإجماع على عدم تعيّن التسعة والتسعين كما يدّعى ، وإمّا بقرينة رواية الضرب ثلاثين سوطاً كما قيل : إنّ مقتضى الجمع بينها وبين روايات التسعة والتسعين هو تخيير الحاكم من الثلاثين إلى التسعة والتسعين .
إلاّ أنّ ذلك الاستظهار لا شاهد له ، وهذا الجمع تبرّعي بحت .
ولو تمّ شيء من هذا القبيل فهذه الروايات لا تدلّ على قضية كلّية وهي : إنّ التعزير مطلقا أقل من حدّ الزنا ، وإنّما تدلّ على ذلك في خصوص مسألة النوم في لحاف واحد .
٢ ـ وقد تفسّر كلمة ما دون الحد بما دون الخمسة والسبعين سوطا ؛ لم يقال في حدّ القيادة من أنّه خمسة وسبعون سوطا .
٣ ـ وقد تفسّر كلمة ما دون الحدّ بمعنى دون الأربعين كما هو صريح ذيل رواية حماد بن عثمان ، ولكن قد عرفت أنّ ذيل رواية حماد محمول على التقية .
٤ ـ وقد تفسّر بمعنى دون الخمسين ؛ لأنّ حدّ العبد في الزن خمسون .