فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦١ - نافذة المصطلحات الفقهية ـ إثبات إعداد التحرير
قال الشيخ الطوسي : « التوكيل في إثبات حدّ القذف والقصاص جائز عندنا . . . والتوكيل في استيفائه أيضا جائز عندنا ، سواء كان بحضرة الموكِّل أو في غيبته . . . وأمّا حقوق اللّه تعالى فل يجوز التوكيل في إثباتها ، ول يتصوّر . لكن إذا ثبت الحقّ فليس من شرط استيفائه حضور الحاكم أو الإمام ، بل يجوز أن يأمر من يستوفيه بلا خلاف » (٢٧).
وقال المحقق الحلّي : « أمّا م تدخله النيابة فضابطه ما جعل ذريعة إلى غرض لا يختصّ بالمباشرة كالبيع . . . وفي استيفاء الحدود مطلقا ، وفي إثبات حدود الآدميين . أمّا حدود اللّه سبحانه فلا . . . وفي الدعوى وإثبات الحجج والحقوق » (٢٨).
وقال العلاّمة الحلّي : « الصُلح يصح التوكيل فيه . . . واستيفاء الحدود دون إثباتها إلاّ حدّ القذف . . . وإثبات الحجج والحقوق والقرض . . . » (٢٩).
وقال أيضا : « يجوز التوكيل في مطالبة الحقوق وإثباتها والمحاكمة فيها ، سواء كان الموكّل غائبا أو حاضرا ، صحيحا أومريضا ، وليس للخصم أن يمتنع من مخاصمة الوكيل وإن كان الموكّل حاضرا » (٣٠).
والمراد بالتوكيل في الإثبات التوكيل في إقامة الحجة بإحضار الشهود لدى الحاكم وإشهادهم ، لا التوكيل في أدائها ؛ بأن يستنيب الغير ليشهد أو يُقسم نيابة عنه ، فإنّه ممّا أجمع الفقهاء على عدم صحته .
قال الشيخ الطوسي : « اليمينلا تدخلها النيابة » (٣١).
وقال العلاّمة الحلّي : « ولا يصح التوكيل في الشهادة إلاّ على وجه الشهادة على الشهادة » (٣٢).
وقال السيد اليزدي : « الظاهر
(٢٧)المبسوط ٥ : ٢٢٨.
(٢٨)الشرائع ٢ : ١٩٦.
(٢٩)التحرير ٣ : ٢٧ـ ٢٨.
(٣٠)التحرير ٣ : ٤٧.
(٣١)المبسوط ٤ : ٣٠١.
(٣٢)القواعد ٢ : ٣٥٥.