فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨ - ميراث الزوجة من العقار / ١ / آية اللّه السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
وتأخّر عنه ـ قال : « لكن ومع ذلك قد يقال : إنّ خلو جملة من كتب الأصحاب على ما قيل ، كالمقنع والمراسم والايجاز والتبيان ومجمع البيان وجوامع الجامع والفرائض النصيرية عن هذه المسألة ، مع وقوع التصريح في جميعها بكون إرث الزوجة ربع التركة أو ثمنها الظاهر في العموم ربّما يؤذن بموافقة الاسكافي ، بل لعلّ الظاهر عدم تعرّض علي بن بابويه وابن أبي عقيل لذلك أيضا ، وإلاّ لنقل ، بل لعلّ خلو الفقه الرضوي ـ الذي هو أصل الأوّل منهما ومعتمده ـ ممّا يؤيّد موافقته أيضا .
بل لعلّ جميع رواة الصحيح ـ الذي هو مستند ابن الجنيد بعد عموم الكتاب والسنّة ـ عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) مذهبهم ذلك ؛ لأنّ مذاهب الرواة تعرف برواياتهم ، وقد رواه ابن أبي يعفور وأبان والفضل بن عبد الملك ، قال : « سألته عن الرجل هل يرث من دار امرأته شيئا أو أرضها من التربة شيئا أو يكون هو بمنزلة المرأة فلا يرث من ذلك شيئا ؟ قال : « يرثها وترثه من كلّ شيء ترك وتركت » .
فدعوى سبقه بالاجماع ولحوقه به لا تخلو من نظر ، بل عن دعائم الإسلام أنّ إجماع الاُمّة والأئمّة على قول ابن الجنيد ، قال : ( عن أهل البيت (عليهم السلام) مسائل جاءت عنهم في المواريث مجملة ولم نر أحدا فسّرها ، فدخلت على كثير من الناس الشبهة من أجلها ، فرأينا إيضاح معانيها ليعلم المراد فيها ، وباللّه التوفيق ، وإن كنا لم نبن هذا الكتاب على فتح المقفل وإيضاح المشكل وبيان المختلف فيه ، وإنّما قصدنا فيه الاختصار والاقتصار على الثابت من المسائل والأخبار ، ولكن لمّا كان ظاهر هذه المسائل يخالف الكتاب والسنّة وإجماع الأئمّة والاُمّة ودخلت على كثير من أصحابنا من أجلها الشبهة ولمزهم بها كثير من العامة فرأينا إيضاحها ـ إلى أن ذكر من ذلك ـ ما روي عن أبي جعفر (عليه السلام) وأبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّهما قالا : « إذا هلك الرجل فترك بنين فللأكبر