فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧ - ميراث الزوجة من العقار / ١ / آية اللّه السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
أم لا ، وهو الأقوى وفاقا لكثير من أصحابنا ، كالكليني والمفيد والمرتضى والشيخ في الاستبصار والحلبي وابن زهرة ظاهرا ، والحلّي وجماعة من المتأخّرين صريحا ، وفي السرائر وعن الخلاف الإجماع عليه ، وهو الحجة ، مضافا إلى إطلاق الأخبار السابقة ، بل عمومها الثابت من صيغة الجمع في جملة منها ، وترك الاستفصال في اُخرى ، وعموم التعليل ، ووجه الحكمة في ثالثة ، خلافا للصدوق وأكثر المتأخّرين فخصّوا الحكم بغير ذات الولد » (٢١).
والذي يتحصّل لنا من مراجعة كلمات الأصحاب قدس اللّه أسرارهم : أنّ المقدار الممكن دعوى الإجماع فيه إنّما هو أصل حرمان الزوجة غير ذات الولد من أعيان الرباع لا من قيمتها ؛ فإنّ المسألة لو كانت إجماعية فكيف يحمل مثل السيد المرتضى (قدس سره) الروايات على أنّ المراد منها حرمان الزوجة من عين الرباع لا من قيمتها ؟ ! فإنّ المسألة إذا كانت إجماعية وقطعية لم يكن وجه لمثل هذ الحمل ولا لغيره من المحامل .
على أنّا إذا قبلنا الإجماع في هذه المسألة فهو مسبوق بالروايات العديدة التي سوف نوردها ، ومن الواضح أنّ مثل هذه الاجماعات إن لم يدّع القطع بمدركيّتها فلا أقلّ من احتمال ذلك .
وممّا يشهد عليه ما فعله السيد المرتضى من محاولة الجمع بينها وبين ظاهر القرآن الكريم بما اختاره من حرمانها من العين لا القيمة ، كما تشهد كلمات الشيخ في الاستبصار والتهذيب والصدوق في الفقيه من وجوه الجمع بين الروايات المتعارضة ، على أنّ المسألة مبناها الروايات . نعم ، لا يبعد دعوى أنّ صدور هذه الروايات في الجملة عن الباقر والصادق (عليهما السلام) مسلّمة ؛ لكثرتها وتظافر نقلها في كتبنا .
وصاحب الجواهر (قدس سره) ـ بعد أن نقل عن غاية المراد إجماع أهل البيت (عليهم السلام) على حرمان الزوجة ، وأنّه لم يخالف فيه إلاّ ابن الجنيد ، وقد سبقه الإجماع
(٢١)الرياض ١٢: ٥٨٩.