فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣ - ميراث الزوجة من العقار / ١ / آية اللّه السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
من قيمة الآلات والأبنية ، وقيل : لا تمنع إلاّ من الدور والمساكن ، وخرّج المرتضى (رحمه الله) قولاً ثالثا : وهو تقويم الأرض وتسليم حصتها من القيمة . والقول الأوّل أظهر » (١١).
ولكنّه في مختصره النافع لم يفصّل بين ذات الولد وغيرها ، كما أنّه خصّص فتواه بخصوص العقار ، قال : « ويرث الزوج من جميع ما تركته المرأة وكذا المرأة عدا العقار ، وترث من قيمة الآلات والأبنية ، ومنهم من طرّد الحكم في أرض المزارع والقرى ، وعلم الهدى يمنعها العين دون القيمة » (١٢).
وقال العلاّمة في القواعد : « والزوج يرث من جميع ما تخلّفه المرأة سواء دخل أو لا إذا كان العقد في غير مرض الموت ، أمّا الزوجة فإن كان لها ولد من الميت فكذلك ، وإن لم يكن لها ولد فالمشهور أنّها لا ترث من رقبة الأرض شيئا ، وتعطى حصّتها من قيمة الآلات والأبنية والنخل والشجر . وقيل : إنّم تمنع من الدور والمساكن . وقيل : ترث من قيمة الأرض أيضا » (١٣).
وقال في الارشاد : « وذات الولد من زوجها ترث منه من جميع تركته ، فإن لم يكن لها منه ولد لم ترث من رقبة الأرض شيئا ، واُعطيت حصتها من قيمة الآلات والأبنية والنخل والشجر على رأي » (١٤). وعباراته تشعر بأنّ إرثه إذا كانت ذات ولد كأنّه مسلّم ، وإنّما الاختلاف والشهرة في عدم إرث غير ذات الولد .
ثمّ إنّ الشيخ الصدوق في الفقيه أيضا فصّل بين ذات الولد وغيرها ، فحكم بإرث الاُولى من عين العقار كالشيخ وأتباعه ، إلاّ أنّ المستفاد من ظاهر عبارته أنّه في غير ذات الولد أيضا يقول بإرثها من القيمة كالسيد المرتضى (قدس سره) ، كم أنّه خصّص الحرمان بالرباع وعقار الدور لا مطلق الأراضي ، فيكون قولاً سادس أخص من جميع الأقوال؛ فإنّه بعد أن نقل حديث ابن أبي يعفور القادم في إرث الزوجة من الدار وتربته وأرضه كالزوج علَّق عليه بقوله : « قال
(١١)شرائع الإسلام ٤ : ٨٣٥.
(١٢)المختصر النافع : ٢٦٤.
(١٣)قواعد الأحكام ٣ : ٣٧٦.
(١٤)إرشاد الأذهان ٢ : ١٢٥.