فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧١ - عدّة من لا رحم لها آية اللّه الشيخ محمّد المؤمن
الطائفة الاُولى :ما تدلّ على أنّ من لا تحبل مثلها لا عدّة عليها :
١ ـفمنها ما عن الكافي والتهذيبين بإسناد صحيح عن صفوان عن محمّد بن حكيم عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : « التي لا تحبل مثلها لا عدّة عليها » (٣٥).
والكلام فيه امّا في السند ، وامّا في الدلالة :
أمّا سنده ، فليس فيه أحد يتأمّل في وثاقته ، إلاّ محمّد بن حكيم ، فإنّه وإن سلّم أنّه الخثعمي إلاّ أنّه مع ذلك لم ينصّ على توثيقه ؛ إذ لم يرد في محمّد بن حكيم أزيد من « أنّ أبا الحسن (عليه السلام) كان يأمره أن يجالس أهل المدينة في مسجد النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) وأنّ يكلّمهم ويخاصمهم ، حتى كلّمهم في صاحب القبر ، فكان إذا انصرف إليه ، قال له : ما قلت لهم ؟ وما قالوا لك ؟ ويرضى بذلك منه » (٣٦). وهذا الارتضاء لا يدلّ على أنّه كان ثقة في الحديث ، نعم قد روى الحديث عنه صفوان الذي لا ريب في أنّه صفوان بن يحيى ، وهو من الثلاثة الذين ذكر الشيخ في العدّة « أنّهم من الثقات الذين عرفوا بأنّهم لا يروون ولا يرسلون إلاّ عمّن يوثق به » (٣٧)، مضافاً إلى أنّه من أصحاب الإجماع ، من الستّة الثالثة ، فبناءً على الأخذ بظاهر كلام الشيخ ـ كما ليس ذلك بالبعيد ـ يكون سند الرواية معتبراً ، واللّه العالم .
وأمّا دلالته ، فقد حكم بأنّه لا عدّة على « التي لا تحبل مثلها » فجعل موضوع حكم انتفاء العدّة أن تكون المرأة داخلة تحت عنوان « التي لا تحبل مثلها » فيعمّ ما نحن فيه ، ويقتضي أن لا يكون عدّة على من انقلع رحمها .
وبيانه : إنّ عدم حمل امرأة تارة يحتمل فيه أن يكون لخصوصية شخصيّة عارضة ربّما ترتفع بمرّ الزمن فيحتمل ارتفاعها كلّ آن ، فعدم الحمل
(٣٥) الوسائل ٢٢ : ١٨٢، باب٣ من أبواب العِدد، ح٢ ؛ وباب ٣٣ من أقسام الطلاق، ح١ .
(٣٦) رجال الكشي : ٤٤٩، الرقم ٨٤٤ ( طبعة ـ جامعة مشهد ).
(٣٧) معجم رجال الحديث ١ : ٦٣.