فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٠ - سلسلة الفقه المدرسي الدَّين الاُستاذ السيّد هاشم الموسوي
يجب تقييده بالوفاء جمعاً . وربّما قيل : باختصاص الحكم بمن مات محجوراً عليه ، وإلاّ فلا اختصاص مطلقاً ، وصحيح النصّ يدفعه]. (١٨)
أمّا المستند الثاني الذي اعتمده ابن الجنيد في فتواه ، فهو الرواية الآتية : « عن أبي عبداللّه في رجل باع متاعاً من رجل ، فقبض المشتري المتاع ، ولم يدفع الثمن ، ثمّ مات المشتري والمتاع قائم بعينه ؟ فقال : إذا كان المتاع قائماً بعينه ردّ إلى صاحب المتاع ، وقال : ليس للغرماء أن يُحاصّوه ( يخاصموه ) به » (١٩).
ردّ الشارح على ابن الجنيد :
وقد ردّ الشارح على ابن الجنيد : بأنّ هذه الرواية هي رواية مطلقة تشمل الحالين معاً ، حال وفاء التركة بالدين ، وحال عدم وفائها به .
وبما أنّنا نجد روايات اُخرى تحكم باختصاص الدائن بسلعته الموجودة في التركة في حال وفاء التركة بالدين ، فيجب عندئذٍ الجمع بين هذه الروايات والرواية التي احتجّ بها ابن الجنيد ، وتقييد هذه الرواية بتلك الروايات ، فتكون نتيجة هذا الجمع والتقييد هو اختصاص صاحب الدين بعين ماله في حال وفاء التركة بالدين فقط .
قول آخر :
ومفاد هذا القول : أنّ الدائن صاحب السلعة الموجودة في التركة ، يكون أولى بها من بقيّة الدائنين ، فيما إذا مات المدين وهو محجور عليه .
إلاّ أنّ الشارح أبطل هذا الرأي بمضمون الرواية الصحيحة التي رواها أبو ولاّد عن الإمام الصادق (عليه السلام) ، والتي ذكرناها آنفاً ، فلتراجع (٢٠).
عدم حلول الدين بموت المالك :
[( ولا تحلّ بموتالمالك ) دون المديون للأصل ، خرج منه موتالمديون ، فيبقى الباقي . وقيل : تحلّ استناداً إلى رواية مرسلة ، وبالقياس على موت المدين ،
(١٨)إذا أعلن إفلاس المدين ، وكان لأحد الديان عين موجودة في ممتلكات المفلّس اختصّ الدائن بتسليم تلك العين ، وأخذها ، وإن لم يف مال المفلّس بكامل ديونه .
(١٩)الوسائل ١٨: ٤١٤، باب٥ من الدين والقرض ، ح٣ .
(٢٠)الوسائل ١٨: ٤١٥، باب٥ ، من أبواب الحجر ، ح٣ .