فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٥ - سلسلة الفقه المدرسي الدَّين الاُستاذ السيّد هاشم الموسوي
لأسباب اُخرى ، لذا فلا يستحقّ المشتري حسب هذا التوجيه إلاّ ما دفع للدائن .
وفي حالة بطلان البيع على الاحتمالين ، فإنّ المدين عندما دفع إلى المشتري ال ( ٩٠٠) دينار فقط ، إنّما يدفعها بإذن البائع ( الدائن ) ، ويبقى الباقي لمالكه .
قسمة الدين :
[( ولا تصحّ قسمة الدين ) المشترك بين شريكين فصاعداً على المشهور ( بل الحاصل منه لهما والتّاوي ) ـ بالمثنّاة ـ وهو الهالك ( منهما ) . وقد يحتال للقسمة ؛ بأن يُحيل كلّ منهما صاحبه بحصّته التي يريد إعطاءها صاحبه ويقبل الآخر ؛ بناءً على صحّة الحوالة من البريء ، وكذا لو اصطلحا على ما في الذمم بعضاً ببعض وفاقاً للمصنّف في « الدروس »]. (٩)
١ ـمن الواضح أنّ الشركة في الأموال ظاهرة مألوفة في النشاطات التي يمارسها الناس ، فإذا كان لشريكين ـ أحمد وعليّ مثلاً ـ أو أكثر ديون في ذمّتَي شخصين ـ حسن و محمّد ـ أو أكثر ، ثمّ أراد الشريكان فسخ الشركة ، أو قسمة الدين الذي لهما في ذمّتي المدينين ـ حسن و محمّد ـ بأن جعلا حصّة أحمد في ذمّة حسن ، وحصّة عليّ في ذمّة محمّد ، فإنّ هذه القسمة باطلة ، والصحيح أن يستعاد الدين من المدينين ـ حسن و محمّد ـ ويقسم بين الدائنين أحمد وعلي . فإن هلك شيء من الدين تحمّل الاثنان تلك الخسارة أيضاً بحسب النسبة التي تشاركا فيها أيضاً .
وأسند الشارح عدم صحّة قسمة الدين إلى المشهور ، ويدلّ عليه ما روي عن محمّد بن الحسن ، بإسناده عن الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد ، قال : « سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) عن رجلين كان لهما مال بأيديهما ، ومنه متفرّق عنهما ، فاقتسما بالسويّة ما كان في أيديهما ، وما كان غائباً عنهما ، فهلك نصيب أحدهما ممّا كان غائباً ، واستوفى الآخر ، عليه أن يردّ على صاحبه ؟ قال : نعم ، ما يذهب بماله » (١٠).
(٩)الدروس ٣: ٣١٤ .
(١٠)الوسائل ١٨: ٣٧٠، باب ٢٩من الدين والقرض ، ح١ .