فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٨ - سلسلة الفقه المدرسي الدَّين الاُستاذ السيّد هاشم الموسوي
لم يرد دليل بحلول ديون الميّت جميعاً ، أمّا بعد ورود هذا الدليل ، فلا يصحّ هذا الاعتراض ، والدليل على ذلك هو ما ورد عن الصادق (عليه السلام) : « إذا كان على الرجل دين إلى أجل ومات الرجل حلّ الدين » (١٦).
استيفاء الدين من تركة الميّت :
[( وغرماء الميّت سواء في تركته مع القصور ) فيقسم على نسبة الديون ، سواء في ذلك صاحب العين وغيره ( ومع الوفاء لصاحب العين أخذها في المشهور ) سواء كانت التركة بقدر الدين أم أزيد ، وسواء مات محجوراً عليه أم لا ، ومستند المشهور صحيحة أبي ولاّد عن الصادق (عليه السلام) ].
بيّن المصنّف والشارح الأحكام المنظّمة لحقوق الدائنين ، وكيفيّة الحصول عليها في حالة وفاة المدين .
وقد عرفنا أنّ المدين إذا مات حلّت ديونه ، ووجب أداؤها من تركته ، ومن الواضح أنّ تركة الميّت نجدها تارة تفي بكامل الدين المترتّب عليه ، أو تزيد وتارة تقصر تلك التركة عن الوفاء بكامل الدين ؛ لذا جاءت آراء المصنّف والشارح كالآتي :
١ ـإنّ غرماء الميّت شركاء في تركته القاصرة عن تسديد الدين .
٢ ـتقسّم التركة بينهم تقسيماً يتناسب وديونهم ، فيأخذ كلّ واحد منهم ما يساوي نسبة التركة إلى دين الميّت ، مضروبة بدين الغريم في ذمّة الميّت .
مثال : لنفرض أنّ مديناً قد مات ، وخلّف تركة تساوي ( ١٠٠٠) دينار ، وكانت ديونه تساوي ( ٣٠٠٠) دينار لثلاثة أشخاص كالآتي :
للأوّل ( ٦٠٠) دينار ، وللثاني ( ٩٠٠) دينار ، وللثالث ( ١٥٠٠) دينار ، وبما أنّ تركة الميّت تبلغ ثلث ديونه ؛ لذا يُعطى كلّ دائن ثلث دينه المتعلّق بذمّة الميّت ، فيكون التقسيم كالآتي :
(١٦)الوسائل ١٨: ٣٤٤، باب ١٢من الدين والقرض ، ح٣ .