فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٣ - سلسلة الفقه المدرسي الدَّين الاُستاذ السيّد هاشم الموسوي
على رجل ، ثمّ ذهب إلى صاحب الدين ، فقال له : إدفع إليَّ ما لفلان عليك ، فقد اشتريته منه ، قال : يدفع إليه قيمة ما دفع إلى صاحب الدين ، وبرئ الذي عليه المال من جميع ما بقي عليه » (٤).
وأردف الشارح قائلاً : وقريب من هذه الرواية ، رواية أبي حمزة عن الباقر (عليه السلام) ، ونصّ الرواية : « سألت أبا جعفر : عن رجل كان له على رجلٍ دين ، فجاءه رجل ،فاشتراه منه بعوض ، ثمّ انطلق إلى الذي عليه الدين ، فقال : أعطني ما لفلان عليك ، فإنّي قد اشتريته منه ، كيف يكون القضاء في ذلك ؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام) : يردّ الرجل الذي عليه الدين ماله الذي اشترى به من الرجل الذي له الدين » (٥).
ثمّ عقّب الشارح قائلاً : إنّما اقتصر الشهيد الأوّل على الاستشهاد بالرواية الاُولى ؛ لأنّها أكثر صراحة من رواية أبي حمزة في هذا الحكم ، وأضاف : أنّ رواية محمّد بن فضيل قد عمل بها أيضاً الشيخ الطوسي وجماعة آخرون من الفقهاء رضوان اللّه عليهم .
ثمّ عقّب الشارح بما معناه : ويظهر من المصنّف أنّه يميل هنا ـ أي في اللمعة ـ إلى مضمون الرواية ، وقد ذهب في كتابه ( الدروس الشرعية في فقه الإماميّة ) إلى أنّه لا توجد رواية معارضة لرواية محمّد بن فضل ، لذا يتعيّن عنده العمل بها .
اعتراض الشارح :
[لكن المستند ضعيف ، وعموم الأدلّة تدفعه ، وحمل على الضمان مجازاً ، لشبهه بالبيع في المعاوضة ، أو على فساد البيع للربا وغيره ، فيكون الدفع مأذوناً فيه من البائع في مقابلة ما دفع ، ويبقى الباقي لمالكه . والأقوى مع صحّة البيع لزوم دفع الجميع ويجب مراعاة شروط الربا والصرف ، ولو وقع صُلحاً اغتفر الثاني خاصّة].
اعترض الشارح على اعتماد الشهيد الأوّل على هذه الرواية ، والإفتاء بمضمونها أي بعدم إعطاء مشتري الدين أكثر ممّا أعطاه لصاحب الدين ، وأقام اعتراضه هذا على
(٤)الوسائل ١٨: ٣٤٨، باب ١٥من الدين والقرض ، ح٣ .
(٥)المصدر السابق ، ح٢ .