فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠ - الحوزة العلمية وآفاق المستقبل آية اللّه السيّد علي الخامئني
التعقيد . . إنّا نريد للطالب الذي يصل إلى مرحلة الخارج ـ الذي هو بداية العمل الجادّ فإنّ ما قبله مقدّمات له ـ أن يكون مطّلعاً على المسائل الاُصولية والفقهيّة عارفاً بمباني الشيخ وصاحب الكفاية بحيث إذا سمع من اُستاذه كلمة أو إشارة يعرف المقصود ولا يضيع البحث . هذا هدف للطالب الذى يدرس السطوح والمقدّمات . . . فإذا درسها جميعاً في أربعة أو خمسة أعوام استطاع أن يحضر درس الخارج ويبدأ عمليه الأساس . .
. .إنّ الطالب من اللازم عليه اليوم أن يعرف اللغة الأجنبية من أجل أن يكون مفيداً بشكل كامل . قد يقال إنّ الطالب لا يسمح له الوقت بذلك . وهذا صحيح فإنّ الطالب لا وقت له مع هذا الوضع ، إلاّ أنّا إذا اختصرنا له الوقت كان بإمكانه أن يعرف ذلك .
إذن ، لا بدّ من التغيير في المناهج الدراسية وتكون الانطلاقة في ذلك من الأساس ، وهكذا في درس الخارج ، فإنّ هناك من البحوث الفقهيّة والاُصولية ما لا طائل تحته؛ إذ لا حاجة له . . من الممكن أن يحتاج لها الفقيه طيلة عشرين عاماً مرّة واحدة في الاستنباط كما في بحث المعاني الحرفية أو الحقيقية والمجاز وغيرها . . فما هو الداعي لأن يتأخّر الطالب في مثل هذه البحوث ؟ وقد قام الشهيد الصدر بذلك في هذا المجال فالاُطروحة التي قدّمها في علم الاُصول وفي كيفية تدريسه وتعليمه اُطروحة جيّدة .
خامساً :وجود مركز يتصدّى للعمل في هذه المجالات ، وقد تأسّس هذا المركز بحمد اللّه قبل أربعة أعوام ، وهو مركز مديرية الحوزة ومهام المديرية شيئان :
١ ـ تدوين المواد القانونية والدستورية والإشراف على مسائل