فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٧ - الخمس في الحکومة الإسلامية
العملية للشيعة على دفع الخمس بأجمعه إلى الإمام (عليه السلام) ، فلو كان نصفه ملكاً للفقراء والأيتام وأبناء السبيل من الهاشميّين لتولّى المكلّفون أنفسهم دفعه إليهم كما في الزكاة ، في حين أنّا نراهم يدفعون جميع الخمس للإمام (عليه السلام) . وهذه سيرة عملية واضحة تدلّ على أنّ الخمس بأجمعه هو للإمام ، وما أكثر أمثال هذه القرائن في الروايات .
الجهة الثالثة في البحث في : أنّ الخمس يجب دفعه بأجمعه في عصر الغيبة إلى ولي الأمر على كلا المبنيين من أنّ الخمس ملك بأجمعه للمنصب والجهة أو أنّ نصفه للإمام ونصفه الآخر للهاشميّين ، كما عليه مبنى التقسيم والتقسيط .
أمّا على المبنى الأوّل ، فلأنّ الخمس هو لمنصب الإمامة ، وفي زمن الغيبة يأخذه الولي ـ وهو الفقيه الجامع للشرائط ـ كما يأخذ الأنفال ، بناءً على نظرية ولاية الفقيه . ومن ثمّ فهو المتولّي في صرفه في الموارد الخاصّة أو العامّة ، بل حتى في دفعه للهاشميّين لا بدّ من إذنه .
وأمّا على مبنى التقسيم وأنّ نصفه ملك لفقراء الهاشميّين ، فيجب أيضاً دفع سهم بني هاشم إلى ولي الأمر أو يستأذن منه في صرفه .
توضيح ذلك : قد يتصوّر بناءً على رأي المشهور ـ الذين استفادوا من الآية الكريمة تقسيم ملكية الخمس إلى ستة أقسام ثمّ تقسيم ذلك إلى قسمين : سهم الإمام وسهم بني هاشم ـ أنّه لا دليل على لزوم دفع الخمس إلى الفقيه أو إلى ولي الأمر ، فيجوز أن يدفع حينئذٍ المكلّف سهم الهاشميّين إلى فقرائهم بدون إذن .
والصحيح : هو أنّا حتى لو اخترنا هذا المبنى فإنّه يلزم أيضاً دفع الخمس إلى ولي الأمر ، وأمّا مع افتراض عدم بسط يد الحكومة فيدفع لزوماً أيضاً إلى