فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣١ - سلسلة الفقه المدرسي الدَّين الاُستاذ السيّد هاشم الموسوي
٥ ـ ثمّ يوضّح الشارح أنّ إطلاق العرف اسم الدين ( على الثمن إذا كان مؤجّلاً ) هو إطلاق مجازي ، يقصدون به بقاء الثمن في الذمّة بعد البيع ، ولو كان هذا الإطلاق حقيقياً لصدق على الثمن الحال ( لأنّه كلّي في الذمّة ) إذا لم يقبضه البائع ، خصوصاً إذا أمهل المشتري من غير تأجيل .
وهكذا تكون خلاصة الحوار أنّ الشارح يرى جواز بيع الدين بثمن حال وبثمن مؤجّل .
رأي ابن إدريس :
[( ومنع ابن إدريس من بيع الدين على غير المديون ) استناداً إلى دليل قاصر ، وتقسيم غير حاصر ،( والمشهور الصحّة ) مطلقاً ؛ لعموم الأدلّة].
أمّا ابن إدريس فيرى عدم جواز بيع الدين على غير المدين ، وقد ردّ الشارح هذا الرأي واعتبره باطلاً ؛ لأنّه اعتمد على دليل قاصر ، وتقسيم غير حاصر ، فإنّه قد حصر البيع الجائز بثلاثة أصناف ، هي : ١ ـ بيع عين شخصيّة مشاهدة ٢ ـ بيع عين مشاهدة موصوفة ٣ ـ بيع سلف .
ثمّ قال : «وبما أنّ بيع الدين على غير المدين ليس واحداً من هذه الأصناف ، فهو بيع باطل » (٣).
في حين أنّ المصنّف يرى ما يراه المشهور ، وهو جواز بيع الدين إلى المدين وغيره . . .
وأيّد الشارح رأي المصنّف وأضاف : أنّ عموم الأدلّة نحو: « أحلّ اللّه البيع»تشمل هذا العقد ، وتجري عليه .
بيع الدين بزيادة أو نقيصة :
[( وبزيادة ) عن قدره ( ونقيصة ، إلاّ أن يكون ربويّاً ) فتعتبر المساواة ،
(٣)السرائر ٢ : ٣٨ـ ٣٩.