فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤١ - سلسلة الفقه المدرسي الدَّين الاُستاذ السيّد هاشم الموسوي
وهو باطل].
١ ـإذا كان للميّت ديون في ذمّة آخرين فلا تحلّ عند موته ، ويبقى أجلها المحدّد في حياته ملزماً لمن يتولّى المال بعده .
ويستدلّ الشارح على ذلك : بأنّ الأصل في الديون ـ سواء التي للشخص أو التي عليه ـ هو أداؤها لأجلها المحدّد ، ولمّا كانت الرواية الآنفة الذكر قد حكمت بحلول الدَّين الذي في ذمّته خاصّة ، فإنّ الدين الذي له في ذمّة الآخرين باقٍ على ما كان عليه ؛ من وجوب الالتزام بالأجل المحدّد أي يجري فيها أصل الاستصحاب بعد أن شككنا في حلولها .
لكن هناك رأي فقهيّ آخر يقول : إنّ الميّت الدائن تحلّ ديونه التي في ذمّة الآخرين أيضاً عند موته ، خلافاً لرأي المصنّف والشارح .
وقد اعترض الشارح على هذا الرأي واعتبره باطلاً ؛ لأنّ أصحابه اعتمدوا دليلين اثنين باطلين عنده ، هما :
أ ـقياس دين الدائن على دين المديون ، وألحقوه به في الحكم ، وهذا اللون من القياس باطل في الفقه الجعفري (٢١).
ب ـوالدليل الثاني الذي اعتمدوه لإثبات هذا الحكم هو الرواية المرسلة الواردة عن الإمام الصادق (عليه السلام) ، فقد روى محمّد بن يعقوب الكليني ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبدالجبّار ، عن بعض أصحابه ، عن خلف بن حمّاد ، عن إسماعيل بن أبي قرّة ، عن أبي بصير ، قال : « قال أبو عبداللّه : إذا مات الرجل حلّ ماله ، وما عليه من الدين » (٢٢).
ومثلها مرسلة الصدوق : قال الصادق (عليه السلام) : « إذا مات الميّت حلّ ما لَهُ وما عليه » (٢٣).
وناقش الشارح بأنّ هذه الرواية مرسلة لا يصحّ الاعتماد عليها في إثبات
(٢١)القياس المشروع في الفقه الجعفري ، هو القياس المنصوص العلّة (قياس المساواة) وقياس الأولوية فقط . أمّا القياس المستنبط العلّة بالظنّ المطلق فهو قياس باطل .
(٢٢)الوسائل ١٨: ٣٤٤، باب ١٢من أبواب الدين والقرض ، ح١ .
(٢٣)الفقيه ٣ : ١١٦، باب ٦٠الدين والقرض ، ح ٣٢.