فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٥ - الخمس في الحکومة الإسلامية
الأنحاء ، فلا يبقى المهاجرون يمدّون يد الحاجة دائماً إلى الأنصار .
فالفيء والخمس وأمثالهما هي لحفظ التوازن والتعادل في النظام المالي ، لا بدّ أن يكون الأمر في ذلك لولي الأمر ليعمل على حسب علمه واطّلاعه لإيجاد التوازن والتعادل .
وعليه ، فإنّ هدف التشريع واضح ، كما أن تشخيص الموارد بيد ولي الأمر ؛ ولذا فلا مجال حينئذٍ في هذه الصورة لإعمال الأولويات ، ذلك أنّ نفس آية الفيء ـ التي صرّحت بتشخيص موارد صرفه ـ تأمر النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) في الآية التي تليها بصرف ذلك لخصوص فقراء المهاجرين وليس في هذا مخالفة للآية السابقة التي أكّدت وفسّرت ذلك بقولها {كَيْ لاَ يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ} .
كما أنّ المستفاد بشكل واضح أيضاً من الروايات هو كون الخمس حقّاً للإمارة ، وإذا كان كذلك فمن الطبيعي أن يكون أمره لمن له الولاية والحكم .
فقه أهل البيت (عليهم السلام) :
سماحة السيّد الهاشمي ، ما هو رأيكم في هذا الخصوص ؟ فهل يمكن مراعاة الأولويات في مصارف الخمس أم إنّ تعيين الأولويات يكون بيد الحاكم حسب؟
آية اللّه الهاشمي :
قد تعرّض السادة لمسألة مراعاة الأولويات في موارد الصرف ، واعتبروا أنّ الأولى في الصرف ما كان لأمر الدِّين ونشره ، وهي نقطة جديرة بالبحث والتحليل .
فإنّ هناك من يذهب إلى أنّ حقّ الخمس من أموال الإمام الشخصيّة ، مدّعين لزوم إحراز رضاه في مقام الصرف ، ومن هنا ينفتح البحث لتعيين