فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨ - الحوزة العلمية وآفاق المستقبل آية اللّه السيّد علي الخامئني
الجواب العلمي ، ومن المؤسف جدّاً أن تتّهم الحوزة وهذا الدين المنطقي بفقدان الدليل والمنطق .
ثالثاً :أمر التبليغ : إنّ الانفصال بينالتبليغ والحوزة خلل أساسي . أجل ، هناك من يمارس التبليغ لدواع مختلفة في التعطيلات الصيفية أو في شهر محرّم ورمضان ، بيد أنّ التبليغ فنّ لا بدّ أن يدرس في الحوزة ويأخذ بعداً علمياً ، ويقام بإعداد مقدّماته كعلم النفس الاجتماعي ، وتحضير البحوث وتصنيفها على سبالمخاطبين بحيث يكون ما يقال في الجامعة غير ما يقال في القرى أو ما يطرح في هذه المنطقة غير ما يطرح في تلك وهكذا ، كما أنّه لا بدّ من ممارسة التبليغ المرئي والمسموع . هذه جملة اُمور ربّما لم يمكن معالجتها بالأمس ، وقد يتعذّر معالجتها غداً ، وهو أمر ممكن اليوم ، ولم يكن العلماء في السابق باستطاعتهم معالجة هذه الاُمور بسبب الحكومات المستبدّة وتسلّطها على الأموال والإمكانات وخوفهم على أصل الحوزة من تلك الحكومات إلاّ أنّالوضع ليس كذلك اليوم ، فإنّ هناك دولة إلهيّة تدعم الحوزة وتؤازرها ، ونحن مستعدّون لدعم كلّ عمل إيجابي في العلاج والتصحيح ، وهذا لا يعني إنّا ندعو لربط الحوزة بأجهزة الدولة كما يدّعي ذوو النوايا السيئة ، فقد كنت قبل وبعد انتصار الثورة أذهب إلى ضرورة استقلال الحوزة مستدلاًّ على ذلك بالأدلّة القويّة .
طرق العلاج :
اُقدّم المعالجات المقترحة بشكل مفهرس :
أوّلاً :الاعتراف بمواطن الخلل والنقص ، ولا يقال إنّ هذا الكلام لا قيمة له فإنّ هذه الحوزة نفسها هي التي ربّت أمثال الشيخ الأنصاري والميرزا النائيني والشيخ الخراساني والإمام وغيرهم من الأكابر . إنّنا ما لم نعترف بالخلل فلا يمكن العلاج ، وهذه المسؤولية منوطة بالطبقة