فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٥ - الخمس في الحکومة الإسلامية
الإمام . وعليه ، ففتوى الإمام الخميني (قدس سره) هي خلاف المشهور ، إلاّ أنّها أكثر انسجاماً مع ظاهر الآية .
أوّلاً : لأنّ « اللام » لم تكرّر ، وعدم التكرار يمكن أن يكون قرينة على أنّ الأقسام الثلاثة الأخيرة ليست في عرض الأقسام الثلاثة الاُولى ، وإنّما في طولها وأنّ هؤلاء ليسوا مالكين ، نعم ملكيّتهم طوليّة ، وإلاّ ـ أي لو كانت ملكيّتهم عرضية ـ لكان اللازم التعبير بلفظ :« للّهِ وَللرَّسُولِ وَلِذِي القُرْبَى وَلليَتَامَى وَللمَسَاكِينِ وَلابْنِ السَّبِيلِ » .
ولو لم يكن عدم تكرار «اللام» قرينة على اتّحاد الحقّ ، فلا أقلّ من إسقاطه للظهور في الاشتراك . وعليه ، فإنّه يمكن أن نستفيد من عدم تكرار « اللام » وحذفها عدم كونهم في عرض واحد .
وحينئذٍ ـ أي عند سقوط الظهور في الاتّحاد ـ فإنّ الظهور الذي يعتمد عليه المشهور يكون ساقطاً في النتيجة أيضاً ، فلا بدّ من الرجوع لمقتضى الأصل العملي والروايات .
وفي رأيي أنّ هذا الجانب أكثر وضوحاً في الروايات .
ثانياً : الشاهد الآخر الذي يمكن استفادته من القرآن كقرينة خارجية بحيث يفيد من لم يقبل القرينة الداخلية المتقدّمة من الآية ، هو أنّ هذا التعبير الوارد في آية الخمس {فإنّ للّه خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل} وارد أيضاً في آية الفيء ، والفيء ـ كما هو معلوم ـ هو ملك الإمام جزماً ، ولا مخالف في ذلك .
وعليه ، فهذه الأقسام الثلاثة الثانية ليست عرضية بل طولية ، ومعنى طوليّتها هنا هو كونهم مصرفاً والإمام هو الولي عليهم ، وإنّما ذُكروا في الآية لبيان هذه النكتة ، وهي أنّ ما يدفع الأئمّة (عليه السلام) ليس لعناوينهم الشخصية ، وإنّما