فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٣ - عدّة من لا رحم لها آية اللّه الشيخ محمّد المؤمن
لمقلوعة الرحم إلاّ أنّه منصرف إلى المصداق المتعارف في ذلك الزمان ، وهي الصغيرة والعجوزة .
قلت : لا نسلّم الانصراف لا سيّما وأنّ العنوان مذكور ابتداءً في كلام الإمام (عليه السلام) بل إنّ جعل الحكم على الموصول وذكر الصلة الخاصّة له يكون فيه دلالة على سرّ الحكم وأنّه لا عدّة عليها ، لأنّها لا تحبل ، ويوجب قوّة ظهوره في الإطلاق .
٢ ـومنها مرسل جميل بن درّاج ـ المروي عن الكافي والفقيه والسرائر ـ عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام) في الرجل يطلّق الصبية التي لم تبلغ ولا يحمل مثلها وقد كان قد دخل بها والمرأة التي قد يئست من المحيض وارتفع حيضها ولا تلد مثلها قال : « ليس عليهما ( عليها ـ خ سرائر ) عدّة وإن دخل بهما ( بها ـ خ سرائر ) » (٣٨).
وفي سند الحديث إرسال ، أرسله جميل بن درّاج عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام) كما في الكافي (٣٩)والسرائر (٤٠)ـ وجميل من أصحاب الإجماع ، وهو أفقه الستة الثانية من أصحاب الإجماع ، وهو أفقه الستّة الثانية من أصحاب أبي عبداللّه (عليه السلام) ، إلاّ أنّ مجرّد ذلك غير كافٍ في اعتبار السند .
لكن عبارة الصدوق في الفقيه ـ بعد نقل موثّقة الحلبي (٤١)عن أبي عبداللّه (عليه السلام) هكذا : « وفي رواية جميل : أنّه قال في الرجل يطلّق الصبية التي لم تبلغ ولا يحمل مثلها ، وقد كان دخل بها ، والمرأة التي قد يئست من المحيض وارتفع طمثها ولا تلد مثلها ، فقال : ليس عليهما عدّة » (٤٢)وظاهره أنّ جميلاً قد روى الحديث بلا إرسال عن أبي عبداللّه (عليه السلام) ، فيكون صحيح السند .
اللّهمّ إلاّ أن يقال ـ بعد وحدة متن الحديث في الكتب الثلاثة ، وبعد كون
(٣٨) الوسائل ٢٢ : ١٧٨، باب٢ من أبواب العِدد، ح٣.
(٣٩) الكافي ٦ : ٨٤، باب طلاق التي لم تبلغ، ح١.
(٤٠) السرائر ٣ : ٥٦٧.
(٤١) من لا يحضره الفقيه ٣ : ٥١٢ ـ ٥١٣، باب طلاق التي لم تبلغ المحيض. . .
(٤٢) من لا يحضره الفقيه ٣ : ٥١٢ ـ ٥١٣، باب طلاق التي لم تبلغ المحيض. . .