فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٥ - عدّة من لا رحم لها آية اللّه الشيخ محمّد المؤمن
شرحاً لمفهومه مازجاً بالمتن ـ ما لفظه :
« ولا خلاف في أنّ كلاًّ من الدخول والمسّ يتحقّق بإيلاج الحشفة وإن لم ينزل ، بل وإن كان مقطوع الانثيين ـ فضلاً عن معيبهما ـ الذي من المعلوم عادة عدم الإنزال منه وعدم الحمل ؛ لما عرفت من تحقّق الدخول بالوطء منه لغة وعرفاً ، وهو عنوان الحكم نصّاً وفتوى بل الإجماع بقسميه عليه ، ضرورة كونه المراد من التقاء الختانين الذي رتّب عليه الغسل والعدّة في المستفيض من النصوص أو المتواتر ، وحكمة كون العدّة لبراءة الرحم لا تنافي ترتيب الشارع الحكم على معلومة البراءة ، كما في غيرها من الحكم » (٧٢).
إلاّ أنّ الصحيحة الثانية غير معمول بها ، قال في الرياض بعد ذكرها : « لكنّها ـ مع مخالفتها إطلاق النصوص المتقدّمة القائلة إنّ بالدخول يجب المهر والغسل والعدّة ـ مطرحة عند الأصحاب » (٧٣).
ثمّ إنّ صحيحة الحذاء وإن كانت معارضة في موردها بصحيحة البزنطي ، قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن خصيّ تزوج امرأة على ألف درهم ثمّ طلّقها بعد ما دخل بها . قال: لها الألف التي أخذت منه ، ولا عدّة عليها » (٧٤).
وبالجملة ، فصحيحة الحذّاء قرينة حمل أخبار الطائفة الثالثة على أنّها في مقام بيان الحكمة التي لا يدور الحكم مدارها ، ومعها لا مجال للاستدلال بتلك الطائفة من الأخبار على نفي العدّة عن محلّ الكلام ، مضافاً إلى ما مرّت إليه الإشارة من أنّ هذه الطائفة من الأخبار ليست بمعتبرة السند ، هذا .
وبعد هذا كلّه ، فالطائفتان الاُولى والثانية كافيتان لإثبات حكم موضوع البحث ، وهو عدم وجوب الاعتداد على من قلعت وأخرجت رحمها من النساء كما كان الأمر كذلك في الصغيرة التي لم تبلغ سنّ المحيض والكبيرة التي جازت سنّه ، واللّه العالم .
(٧٢) الجواهر ٣٢ : ٢١٢.
(٧٣) الرياض ٢ : ١٨٣.
(٧٤) الوسائل ٢١ : ٣٠٣، باب٤٤ من الطلاق، ح١.