فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٢ - سلسلة الفقه المدرسي الدَّين الاُستاذ السيّد هاشم الموسوي
( ولا يلزم المديون أن يدفع إلى المشتري إلاّ ما دفع المشتري ) إلى البائع ( على رواية محمّد بن الفضل عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ) وقريب منها رواية أبي حمزة عن الباقر (عليه السلام) ، وإنّما اقتصر على الاُولى ؛ لأنّها أصرح ، وعمل بمضمونها الشيخ وجماعة ، ويظهر من المصنّف الميل إليه ، وفي الدروس : لا معارض لها].
١ ـمن المعلوم بالضرورة أنّ الربا محرّم في الشريعة الإسلامية ، ويتحقّق الربا في المعاملة إذا كان العوضان ربويّين ـ أي من جنس واحد ، مقدّرين بالكيل أو الوزن ، دون المعدود ، نعم يثبت فيه ربا القرض ـ ولذلك قال المصنّف : لا يصحّ بيع الدين بأقلّ منه ولا أكثر إذا كان من الأعيان الربوية ، فيشترط في صحّة بيع الدين إذا كان من الأجناس الربويّة أن يباع بما يساويه ، مثال ذلك لو كانت هناك ( ١٠٠) ليرة ذهبية ديناً لشخص في ذمّة شخص ، وأراد بيعها بمثلها ، فلا يصحّ بيعها إلاّ بما يساويها .
٢ ـ إذا لم يكن الدين من الأجناس الربويّة ، فيصحّ بيعه بأكثر منه وبأقلّ ؛ أي يصحّ فيه الربح .
مثال ذلك :
لو كان شخص يملك سنداً مالياً بدين قدره ( ١٠٠٠) دينار عراقي على شخص من الأشخاص ، جاز له أن يبيع ذلك السند المالي ( الدين ) بأقلّ من ( ١٠٠٠) دينار وبأكثر منه ؛ لأنّ النقود الورقيّة ليست من الأجناس الربويّة ، فيجوز بيع بعضها ببعض مع الزيادة والنقصان .
٣ ـيرى المصنّف أنّ الدائن إذا باع دينه بأقلّ منه ، فلا يتحمّل المديون مسؤولية دفع الدين كاملاً ، بل يدفع إلى المشتري مقدار ما دفع المشتري إلى الدائن .
واعتمد الشهيد الأوّل في هذا الرأي الفقهي على الرواية التي رواها محمّد بن فضيل عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ونصّ الرواية : « قلت الرضا (عليه السلام) : رجل اشترى ديناً