فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٧ - عدّة من لا رحم لها آية اللّه الشيخ محمّد المؤمن
يتزوّجن على كلّ حال ، التي لم تحض ومثلها لا تحيض ، قال : قلت : وما حدّها ؟ قال : إذا أتى لها أقلّ من تسع سنين ، والتي لم يدخل بها ، والتي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض ، قلت : وما حدّها ؟ قال : إذا كان لها خمسون سنة » (٤٩).
وبيان الاستدلال به أنّ العناوين الثلاثة ، ولا سيّما بعد التفسير المذكور فيه وإن لم يعمّ شيء منها ما هو محل الكلام ، إلاّ أنّه مع ذلك فليس ببعيد دعوى أنّ المفهوم منها أنّ من لا تحيض مثلها فليس عليها عدّة ، والعنوانان المذكوران فيه مصداق لهذا الكلّي ، ولا خصوصية لعدم بلوغ سنّ المحيض ، ولا للخروج عنه ، بل تمام الموضوع لنفي الاعتداد هو أن تكون ممّن لا تحيض مثلها ، وهو عامّ لمحلّ الكلام .
وبعبارة اُخرى : إنّ تعليق الحكم على عنوان « التي لا تحيض ومثلها لا تحيض » شاهد على أنّ تمام الملاك والعلّة لانتفاء العدّة إنّما هو كونها لا تحيض ومثلها لا تحيض ، لا أنّ ملاك الحكم هو السنّ الخاص ، وإلاّ كان المناسب أن يقول « التي لم تبلغ التسع ، والتي جاوزت الخمسين » فالعدول إلى ما في الحديث ، ولا سيّما تكرار جملة « ومثلها لا تحيض » فيه شهادة واضحة على ما ذكرنا .
٣ ـومنه تعرف إمكان الاستدلال بصحيحة زرارة عن أبي عبداللّه (عليه السلام) في الصبية التي لا تحيض مثلها والتي قد يئست من المحيض قال : « ليس عليهما عدّة وإن دخل بهما » (٥٠).
وتعبيرنا بالصحيحة بناء على نسخة التهذيبين ، وإلاّ فنسخة الكافي مكان « زرارة » « من رواه » ، فتكون مرسلة أرسلها حماد بن عثمان أحد أصحاب الإجماع ، لكنّه لا يضرّ بصحّة سند ما في التهذيب والاستبصار بعد احتمال أن يكون حمّاد رواها بوجهين ، نعم لو اطمأننّا أنّ الحديث واحد وإنّما
(٤٩) الوسائل ٢٢ : ١٧٩، باب٢ من أبواب العِدد، ح٤.
(٥٠) الوسائل ٢٢ : ١٨٢، باب٣ من أبواب العِدد، ح٣.