فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٤ - الخمس في الحکومة الإسلامية
١ ـ إذا كان خمس أرباح المكاسب مشرّعاً على عهد النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) فلماذا لم يعمل به
؟ ذلك أنّ العادة جرت على أنّ ما كان يُشرَّع في عهده (صلى الله عليه و آله و سلم) يعمل به نفس النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) وكذا الخلفاء من بعده في حين أنّه لم يُذكر أصلاً أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) أو الخلفاء من بعده كانوا قد أخذوا خمس الأرباح . مع أنّ الخمس في أرباح المكاسب يُزيد في قوّة المجتمع أكثر من خمس غنائم الحرب .
٢ ـ إنّا إذا تتبّعنا النصوص الواردة في خمس أرباح المكاسب نجد التعرّض لها في زمن الإمام موسى بن جعفر أو الإمام الصادق (عليهما السلام) .
فاعتبروا هذين الشاهدين دليلاً على أنّ تشريع الخمس لم يكن في عهد النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) ، ومن هنا فقد التزموا بكون الخمس فيها من الضرائب التي كان جعلها من قِبل الأئمّة (عليهم السلام) لا من قِبل النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) .
آية اللّه اليزدي :
هذا يعني أنّ الجعل كان جعلاً ولائياً لا جعلاً شرعياً ! في الوقت الذي نرى أنّ الأئمّة (عليهم السلام) حينما عمّموه إلى أرباح المكاسب كان ذلك استناداً لآية الغنيمة ، معتبرين مفهوم الغنيمة قرينةً على هذا التعميم . وهذا بنفسه ظاهر في بيان الحكم الشرعي ، وليس هو جعلاً ولائياً يختصّ بزمان الجاعل والحاكم .
آية اللّه الهاشمي :
قد نجد قرينة في خمس أرباح المكاسب على أنّ الجعل فيها كان جعلاً ولائياً .
آية اللّه اليزدي :
إذا كان هذا الحكم مُبيّناً في عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) أمكن القول حينئذٍ بأنّ تشريع هذا الحكم كان تشريعاً ولائياً لما لأمير المؤمنين (عليه السلام) من منصب