فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٦ - الخمس في الحکومة الإسلامية
آية اللّه اليزدي :
نعم ، إلاّ أن نقول : إنّ للأئمّة (عليهم السلام) حكومة داخل تلك الحكومات ، يمارسون من خلالها بعض شؤون الحكم وبالقدر الممكن كنصب القاضي ، أو ما يرتبط ببعض الاُمور المالية ، أو إباحتهم بعض الموارد لشيعتهم .
إلاّ أنّه هل يمكن لتلك الحكومة المحدودة والمستورة والتي كانت تعيش ضمن الحكومات الرسمية المقتدرة ـ أن تمارس تشريعات من هذا القبيل وتأخذ الخمس من أرباح المكاسب ؟ ! هذا ما نراه بعيداً جدّاً .
آية اللّه الهاشمي :
الاحتمال الآخر هو أن نقول :
إنّ تشريع الخمس ومع قطع النظر عن دلالة الآية أو الروايات كان
على عهد النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) في جميع موارده حتى أرباح المكاسب . إلاّ أنّ الخمس لمّا كان حقّاً للإمارة ، وأيضاً لمّا كان النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) وأمير المؤمنين (عليه السلام) على علمٍ بانحراف مسألة الخمس عن مسارها الأصلي بحيث لا تبقى على ما هي عليه فلذا اكتفيا بطرح الخمس في صدر الإسلام بشكل محدود وبهذا القدر دون تعميمه وتوسيعه .
ولعلّنا نجد الشواهد على هذا من زمن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) في ذهن بعض الشخصيات كابن عبّاس حيث جاء عنه : « في الرجل يستفيد المال بطريق الربح أو غيره . قال : يزكّيه يوم يستفيد » ، فإذا كان مراد ابن عبّاس من الزكاة هو الخمس فهذا دليل على أنّ تشريع الخمس في مطلق الفوائد والأرباح كان على عهد النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) كسائر أصناف الخمس . وهذا هو نفس المضمون الوارد في رواياتنا في شأن خمس أرباح المكاسب .
وأيضاً نلاحظ هذا المعنى في مكاتيب النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) ـ المتوفّرة لدينا ـ إلى